تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤

سورة فصلت

1015 - [ وإسكان نحسات به كسره ( ذ ) كا * وقول مميل السّين للّيث أخملا ]
النحس بالاسكان مصدر نحس نحسا نقيض سعد سعدا ، واسم الفاعل نحس بكسر الحاء والقراءة بالكسرة ظاهرة ، لأنها نعت لأيام ، وأما القراءة بالإسكان فإما مخففة منه أو صفة على فعل نحو صعب وسهل ، أو وصف بالمصدر نحو عدل وقوله سبحانه - في يوم نحس - لا دلالة فيه على قراءة الإسكان لأنه مضاف إلى المصدر قال أبو علي : قال المفسرون في نحسات قولين : أحدهما الشديدات البرد ، والآخر أنها المشئومات عليهم ، فتقدير قوله في يوم نحس مستمر في يوم شؤم ، قال صاحب التيسير ، وروى للفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عن أبي الحارث إمالة فتحة السين ، قال ولم أقرأ بذلك ، وأحسبه وهما ، فهذا معنى قول الناظم : أخمل ، أي ترك قول من نقل ذلك عن الليث ، وهو أبو الحارث راوي الكسائي ، وإنما أضاف الإمالة إلى السين ، وهي للألف في التحقيق أميلت للكسرة بعدها لما تقدم من أنه يلزم من إمالة كل ألف إمالة الآخر ، إذ يلزم في إمالة الفتحة إمالة فتحة الحرف الذي قبلها ، وإذا كان كذلك فيجوز الاقتصار على ذكر أحدهما لدلالته على الألف ، وقد ذكرنا في شرح قوله وراء تراء فاز ، وفي إمالة رأى في سورة الأنعام :
1016 - [ ونحشر ياء ضمّ مع فتح ضمّه * وأعداء ( خ ) ذ والجمع ( عمّ ع ) قنقلا ]
أي ذو ياء ، وأعداء بالرفع ، لأنه مفعول ما لم يسم فاعله ، وهو يحشر بضم الياء وفتح الشين وأما نافع وحده فقرأ بفتح النون وضم الشين أي نحشر نحن أعداء اللّه بالنصب لأنه مفعول به ، وأما - وما تخرج من ثمرات من أكمامها - فقرئ بالإفراد وبالجمع ، ووجههما ظاهر ، قال الجوهري : العقنقل الكثيب العظيم المتداخل الرمل ، وقال غيره في قول امرئ القيسي .
بنا بطن غبت ذي حقاف * ويروى بطن حقف ذي قفاف عقنقل .
أي رمل منعقد داخل بعضه ، بعض ، وقال ابن سيدة العقنقل من الأودية ما عظم واتسع ، ونصبه الناظم على الحال أي عم الجميع مشبها عقنقلا في الكثرة والاجتماع والعظمة والسعة بخلاف الأفراد ، ثم ذكر الكلمة المختلف في جمعها فقال :
1017 - [ لدى ثمرات ثمّ يا شركائي ال * مضاف ويا ربّى به الخلف ( ب ) جّلا ]
أي المضاف في هذه السورة من الياءات يا شركائي ويا ربي ، فقصر لفظ « يا » في الموضعين ضرورة أراد - أين شركائي - قالوا فتحها ابن كثير وحده - ولئن رجعت إلى ربى - فتحها نافع وأبو عمرو ، ثم قال به أي بيا ربى الخلف عن قالون في فتحه ، وهذا لم يذكر في ياءات الإضافة ، لأن صاحب التيسير ذكره هنا ، وقال في غير التيسير بالوجهين أقرأنيها فارس بن أحمد :