تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفاعل يروى ، هو : هشام ، والهاء في امتحانه تعود إلى القرآن للعلم به ، أو إلى لفظ إبراهيم ، لأنه مذكور فيها ، والأول مفعول يروى ، أي يروى الأول في سورة الممتحنة ، كذلك بالألف : يعنى :
( أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ )
. احترازا من قوله بعده :
( إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ )
. فجملة ما وقع فيه الخلاف ثلاثة وثلاثون موضعا منها خمسة عشر في البقرة ، وإبراهيم لفظ أعجمي ، هو بالعبرانية بالألف ، وتصرفت العرب فيه فقالته بالياء ، وجاء في أشعارهم إبراهيم : ليس بين الهاء والميم حرف وجاء أيضا إبراهيم بحذف الألف التي بين الراء والهاء ، وحكى أبو علي الأهوازي عن الفراء فيه ست لغات ، بالياء والألف والواو ، إبراهيم ، إبراهام ، إبراهوم ، وبحذف كل واحد من هذه الحروف الثلاثة ، وإبقاء الحركة التي قبلها . ( إبراهم - إبراهم - إبراهم ) . قال : وجملة ما في القرآن من لفظ إبراهيم : تسعة وستون موضعا ؛ رواها كلها إبراهام بألف من غير استثناء شيء منها : العباس بن الوليد عن عبد الحميد ابن بكار عن ابن عامر ، وقرأتها كلها كذلك عن النوفل عن عبد الحميد عنه ، ولم أقرأ عن العباس بن الوليد عنه كل ذلك إلا بالياء ، ثم ذكر في بعض الطرق ، الألف في الأحزاب والزخرف ، والأعلى ، قال : والمشهور عن أصحاب ابن عامر إثبات الألف في ثلاثة وثلاثين موضعا ، يعنى ما تقدم نظمه ، قال : وهو مكتوب في مصاحف الشام في ثلاثة وثلاثين موضعا بألف ، وهو الذي قدمنا ذكره ، وفي ستة وثلاثين موضعا بالياء ، قال : ورأيت من يقول : بل مصاحف الأمصار الخمسة على ذلك ، قال : وحدثني أبو بكر محمد ابن أحمد السلمى ، قال : قال لي أبو الحسن محمد النضر بن الأخرم : كان الأخفش يقرأ مواضع إبراهام بالألف ومواضع إبراهيم بالياء ، ثم ترك القراءة بالألف ، وقال لي أبو بكر السلمى أيضا : قال لي أبو الحسن السلمى كان أهل الشام يقرءون إبراهام بألف ، في مواضع دون مواضع ، ثم تركوا القراءة بالألف ، وقرءوا جميع القرآن بالياء ، قال أبو علي : وهي لغة أهل الشام قديما ، كان قائلهم إذا لفظ إبراهيم في القرآن وغيره : قال إبراهام بألف ، وقال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي دخلت بعض قرى الشام ، فرأيت بعضهم يقول لبعض يا إبراهام ؛ فاعتبرت ذلك فوجدتهم ما يعرفون غيره ، قال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا محمد بن أسامة الحلبي ، وكان كيسا حافظا ، قال حدثنا ضمرة عن علي عن أبي جميل ، عن يحيى بن راشد ، قال صليت خلف ابن الزبير صلاة الفجر ، فقرأ - صحف ابراهام وموسى - قال أبو زرعة : وسمعت عبد اللّه بن ذكوان بحضرة المشايخ وتلك الطبقة العالية قال : سمعت أبا خليد القارئ يقول : في القرآن ستة وثلاثون موضعا إبراهام قال أبو خليد : فذكرت ذلك لمالك بن أنس فقال : عندنا مصحف قديم ، فنظر فيه ، ثم أعلمني أنه وجدها فيه كذلك ، وقال أبو بكر بن مهران روى عن مالك بن أنس أنه قيل له : إن أهل دمشق يقرءون إبراهام ، فقال : أهل دمشق يأكل البطيخ أبصر منهم بالقراءة ، فقيل : إنهم يدعون قراءة عثمان رضي اللّه عنه ، فقال
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 344 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)