إذا ألقيت حركة الهمزة على ما قبلها في قراءة حمزة وهشام ، لأنها حركة الهمزة ، وهي تدل عليها ، فكأن الهمزة ملفوظ بها ، قال : فأما :
( يومئذ - و - حينئذ ) .
فبالإسكان تقف عليه ، لأن الذي من أجله تحركت الذال يسقط في الوقف ، فترجع الذال إلى أصلها ، وهو السكون ، فهو بمنزلة :
( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ )
.
وشبهه ، قال : وليس هذا بمنزلة :
( غواش - و - جوار ) .
وإن كان التنوين في جميعه دخل عوضا من محذوف . لأن التنوين دخل في هذا على متحرك ، فالحركة أصلية والوقف عليه بالروم حسن ، والتنوين - في يومئذ - دخل على ساكن ، فكسر لالتقاء الساكنين على الأصل ، واللّه أعلم .
373 - [ وفي الهاء للإضمار قوم أبوهما * ومن قبله ضمّ أو الكسر مثّلا ]
374 - [ أو امّا هما واو وياء وبعضهم * يرى لهما في كلّ حال محلّلا ]
يعنى هاء الضمير ، وهي هاء الكناية التي سبق لها باب أبى قوم الروم والإشمام فيها ، إذا كان قبلها ضم أو كسر ، نحو :
( بمزحزحه - لا نخلفه ) .
أو يكون قبلها ، إما الضم أو الكسر ، وهما الواو والياء نحو :
( فيه - و - عقلوه ) .
وطلبوا بذلك التخفيف لئلا يخرجوا من ضم أو واو إلى ضمة أو إشارة إليها ، ومن كسر أو ياء إلى كسرة والهاء في قبله تعود إلى الإضمار ، أو إلى الهاء ، ولو قال قبلها لجاز على هذا ، وكان أحسن ، لأنه أوضح ، والوزن موات له قوله مثلا ، أي شخص قبل الهاء ، والألف للإطلاق ، ويجوز أن يكون ضمير التثنية على حد قوله تعالى :
( إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما )
.
وليس هذا مثل قولك : زيد أو عمرو قائم ، فإنه لا يجوز قائما ، لأنك لم ترد الإخبار عنهما ، بل عن أحدهما وهاهنا يريد الإخبار عنهما معا ، وإنما حرف « أو » أفاد نفى اجتماعهما ، فلا يكون إلا أحدهما ، فلهذا عدل عن الواو إلى أو ، فهي قريبة الشبه من قولهم : جالس الحسن أو ابن سيرين ، فإن المعنى جالسهما ، وعدل إلى لفظ أو ليفيد أن لك أن تجالس واحدا منهما منفردا ، كما لك أن تجالسهما معا ، ثم قال : أو أماهما فنقل حركة همزة