الأمر الخامس هل اعتصم القرآن من التغيير ؟
اختلفت الأقوال في تغيير القرآن بالزيادة والنقصان ، وعنوان البحث تحريف القرآن ، ولنا أن نحقق في المقام بالجواب عن أسئلة سبعة .
السؤال الأول : قد وردت لفظة - التحريف - في القرآن ، فقال تعالى :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 1 » ، وقال سبحانه :
وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 2 » .
ولسائل أن يسأل عن معنى التحريف ، فنقول : إن التحريف في اللغة تغيير القول ، يقال حرّف القول أي غيره عن مواضعه ، وحرّف الشيء عن وجهه أي صرفه وأماله ، وفي العرف يطلق على أمور ثلاثة :
الأول : قلب مضمون الجملة وتطبيقه على مصداق جعلي على خلاف ما
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 46 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 75 .