الأمر الثالث التفسير :
التفسير في اللغة : الكشف ، الايضاح ، البيان .
وأما في الاصطلاح فقد اختلفوا في حقيقته اختلافا كثيرا وذكروا الفوارق العديدة بينه وبين التأويل .
ونحن نقول إن التفسير يطلق على أمور ستة وبالأحرى له موارد ستة :
الأول : شرح الألفاظ المفردة والتفقه في موارد اللغة وهيئاتها .
الثاني : شرح الجمل بما لها من الهيئة التركيبية وهذا يحتاج إلى العلم بقواعد اللغة صرفا ونحوا مع الدقة في تطبيقها على الموارد .
الثالث : ايضاح المصاديق وتطبيق المفاهيم العامة عليها فيما إذا كانت مختفية على العرف العام وهو على ضربين :
الأول : بيان المصاديق الحقيقية التي لا يعلمها العامة ، وبيان هذا القسم إنما هو موكول إلى خزنة علم اللّه الراسخين في العلم وهو التأويل الصحيح .
الثاني : اختراع المصاديق لعمومات القرآن اقتراحا وهذا ما أشار إليه في القرآن بقوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ