أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 1 » ، وهذا الهادي لا ينفك عن الإنسان ما دام حيا - لولا العارض - الثانية : إعطاء ما به يهتدي الإنسان وأعني به آيات التوحيد ، قال اللّه تبارك وتعالى :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
« 2 » ، تشمل الأعضاء والجوارح ومما يهتدي به الإنسان أسلوب القرآن المعجز للبلغاء عن معارضته بالمثل ، حيث أن العاقل يقطع بكونه كلام اللّه فيعتقد بجميع العقائد الحقة .
الثالثة : بعث الرسل الهادين إلى القوانين الإلهية وإنزال الكتب بمضامينها العالية المرشدة للإنسان إلى المعارف والأحكام ، وإلى هذه المرتبة يشير قوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 3 » ، وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 4 » ، وقوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 5 » .
الرابعة : الايصال إلى المقصود ، ويشير إلى هذه المرتبة قوله تعالى :
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 6 » ، وقوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 7 » ، وقد تجمعت المراتب ما عدا الأولى في القرآن كما يظهر بأدنى تأمل .
( 1 ) إنه لسبب سبكه المستحيل مماثلته يدل على كونه منزلا من اللّه على نبيّه المرسل .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية : 21 .
( 2 ) سورة الذاريات ، الآية : 20 .
( 3 ) سورة الإنسان ، الآية : 3 .
( 4 ) سورة الجمعة ، الآية : 2 .
( 5 ) سورة ، الاسراء ، الآية : 9 .
( 6 ) سورة العنكبوت ، الآية 69 .
( 7 ) سورة البقرة ، الآية : 2 .