ذلك ، نعم لو قلنا أن طريقية خبر الواحد إنما هي أمر اعتباري شرعي كان للقول بإمكان قصر الشارع حجيته بما إذا لم يكن مؤداه ناسخا للقرآن مجال ، لكن المبنى والبناء فاسدان ، أما الأول فلأن خبر الواحد حجة عقلائية لا تعبدية ، وأما الثاني فلأن دليل حجية خبر الواحد عام شامل لمحل النزاع .
والدليل على الثانية أن موارد النسخ معدودة وكلها ثابتة بالقرآن على ما اخترنا أو بالسنة المتواترة كما عليه العامة ولم توجد آية نسخت بخبر الواحد ، والقول بعدم الجواز مستدلا بالاجماع عجيب لأن معقد الاجماع إنما هو عدم الوقوع خارجا لا عدم الجواز عقلا .
وأما الثالثة فلأن الثمرة سالبة بانتفاء الموضوع .
آراء حول القرآن — صفحة 202
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٠٢