نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي ألا فادخروها » « 1 » ، وكذا ما ورد أيضا من طرقهم بأنه ( ص ) قال : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها » « 2 » ، ومع ذلك كله حاول أبو مسلم بن بحر الأصفهاني الجواب عن موارد النسخ بتوجيهات ذكروها بأجوبتها في المطولات ، فأجاب عن اعتداد الزوجة في وفاة زوجها حولا كاملا :
الزوجة لو كانت حاملا ومدة حملها حولا اعتدت حولا فلا نسخ بل هو تخصيص ، فأجابوه بأن المنسوخ كون الحول مدارا للاعتداد فلا يصح الجواب .
وأجاب عن آية المناجاة بأنها نزلت لامتحان المسلمين وتمييز المؤمنين من المنافقين منهم ، فلما حصل ذلك الامتياز ارتفع ذلك الحكم لارتفاع سببه ، فأجابوه بأن لازم ذلك أن يكون أكثر الصحابة من المنافقين .
وأجاب عن آية الثبات بأن الحكم باق إذ لو كانوا أبطالا والمائتان في غاية الجبن والضعف بحيث يعلم قصورهم عن مقاومة العشرين وجب الثبات فيكون تخصيصا ، فأجابوه بعد تسليم ما ادعاه بأن لازم ذلك ألا تكون خصوصية في العدد .
وأجاب عن آية التوجه إلى الكعبة بأن حكم التوجه إلى بيت المقدس لم يزل بالكلية لوجوب التوجه إليه عند الاشتباه أو العذر فهو تخصيص لا نسخ ، فأجابوا بأن التوجه إلى بيت المقدس حال الاشتباه ليس مقصودا لذاته ، والأحسن الجواب بالمنع عن هذا الحكم .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 155 باب 16 من باب ادخار لحوم الأضاحي .
( 2 ) كنز العمال : ج 15 ص 646 ح 42555 والعوالي : ج 2 ص 61 ح 163 .