تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
اللّه ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الّذي عندك ، فانصرف وهو يقول :
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
« 1 » وقال الصّادق ( ع ) : « القرآن واحد نزل من عند واحد على نبي واحد وإنما الاختلاف من جهة الرواة » وكلما كان في القرآن مثل قوله :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 2 » ، وفي مثل قوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 3 » ، ومثل قوله :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
« 4 » ، وما أشبه ذلك ، فاعتقادنا فيه أنه نزل على إياك أعني واسمعي يا جارة الخ . . فراجع إعتقادات الصدوق ( ره ) « 5 » . 4 - قال ابن الحاجب في المختصر ، مسألة : ما نقل آحادا فليس بقرآن للقطع بأن العادة يقضي بالتواتر في تفاصيل مثله ، وقوة الشبهة في بسم اللّه الرحمن الرحيم منعت عن التكفير من الجانبين ، والقطع بأنها لم تتواتر في أوائل السور قرآنا فليست بقرآن فيها قطعا كغيرها وتواترت بعض آية في النمل ، فلا يخالف قولهم مكتوبة بخط المصحف . وقول ابن عباس سرق الشيطان من النّاس آية لا يفيد لأن القطع يقابله قولهم : لا يشترط التواتر في المحل بعد ثبوت مثله ضعيف يستلزم جواز سقوط كثير من القرآن المكرر وجواز إثبات ما ليس بقرآن مثل ويل وفبأي آلاء ، لا يقال يجوز ولكنه اتفق تواتر ذلك لأنا نقول لو قطع النّظر عن ذلك الأصل لم يقطع بانتفاء السّقوط ونحن نقطع بأنه لا يجوز والدّليل ناهض ولأنه يلزم جواز ذلك في
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 187 . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 65 . ( 3 ) سورة الفتح ، الآية : 2 . ( 4 ) سورة الإسراء ، الآيتان : 74 و 75 . ( 5 ) جميع الأحاديث المذكورة ضمن الفقرة رقم ( 3 ) تجدها في إعتقادات الصدوق فراجعه .