الأخرى :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
« 1 » ، يريد به ببخيل ومثل قوله :
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 2 » ، على قراءة ، وعلى قراءة أخرى :
تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ
، ونحو قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 3 » ، وفي قراءة أخرى : إن هذين لساحرين ، وما أشبه ذلك مما يكثر تعداده ويطول الجواب بإثباته ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه تعالى « 4 » .
أقول : قد عرفت من تنويعنا للأخبار أنه لم يوجد في شيء من تلك الكمية الوافرة من الأخبار على تنوعها ما يكون له سند صحيح ودلالة واضحة - معا - على التحريف ، فلا نتعرض لبعض ما يرد على شيخنا ، شيخ الطائفة المفيد ( ره ) .
وقال في الفصل الأخير من إرشاده في سيرة القائم ( عج ) ، وروى جابر عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : « إذا قام قائم آل محمد ( ص ) ضرب فساطيط ويعلم الناس القرآن على ما أنزل اللّه عزّ وجلّ فأصعب ما يكون على من حفظة اليوم لأنه يخالف فيه التأليف » « 5 » ، ومن البديهي أن هذا الخبر بماله من سند ضعيف لا يدل على أزيد من مخالفة ترتيب القرآن مع ما أنزله اللّه وهذا مما نوافق عليه ولا يضرنا شيئا .
3 - قال الشيخ الصدوق ، باب الاعتقاد في مبلغ القرآن ، قال الشّيخ :
اعتقادنا أن القرآن الّذي أنزله اللّه تعالى على نبيه محمد ( ص ) هو ما بين الدّفتين ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند النّاس مائة وأربعة عشر سورة ، وعندنا أن
هامش
( 1 ) سورة التكوير ، الآية : 24 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 25 ومكررة في القرآن 36 مرة .
( 3 ) سورة طه ، الآية : 63 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 74 - 75 .
( 5 ) الارشاد ( للمفيد ) : ص 365 .