قال « 1 » الشارح : « اعلم أنّ كيفية نسبة المحمول إلى « 2 » الموضوع باعتبار تحقّقها في العقل تسمّى « 3 » جهة ؛ وباعتبار تحقّقها في نفس الأمر مادّة . »
وأقول : يلزم بمقتضى هذين التعريفين أن يكون كلّ مادّة جهة ؛ « 4 » وليس كذلك .
بيان الملازمة : أنّ ما في نفس الأمر إمّا في الخارج أو في العقل ؛ والنسب « 5 » الثلاثة المذكورة ليست في الخارج كما حقّق في موضعه ؛ فيكون تحقّقها في نفس الأمر بكونها في العقل ؛ وحينئذ يصدق على كلّ مادّة أنّها متحقّقة في العقل ؛ فيلزم « 6 » أن يكون جهة .
وأمّا بطلان اللازم فلأنّ المادّة قد يخالف الجهة ، مثلا إذا قلت : « الإنسان حيوان بالإمكان » يكون مادّة تلك القضية هي الوجوب وليس جهة لها ، بل جهتها الإمكان .
ثمّ قال : « والمبحوث عنه هيهنا هو تلك الكيفية لكن في محمول خاصّ هو الوجود الخارجي . »
وأقول : هذا التخصيص غير ملائم لقوله : ( الجهات العقلية ثلاث : واجب وممكن وممتنع ) والأظهر أنّ معنى قوله : ( فالواجب ضروري الوجود ) للموضوع ، وقس عليه
هامش
( 1 ) . م : اعلم أنه قال .
( 2 ) . م : أو .
( 3 ) . س : سمى ؛ م : يسمى .
( 4 ) . ج : كل جهة مادة .
( 5 ) . م : أليست .
( 6 ) . م : ويلزم .