الأعيان ، لان المتحرك ما دام ( لم ) « 1 » يصل إلى المنتهي ، فالحركة لا توجد بتمامها ، وإذا وصل اليه فقد انقطعت .
وأما هذا التوسط المستمر الذي لا يجتمع متقدمه مع متأخره ، له وقوع في نفس الأمر وان كانت كليته المتصلة لا حصول لها الا في العقل ، وبهذا هي مطابقة للزمان .
وأما من حيث إنها بين القوة والفعل ، فليست مأخوذة مع مقدار واتصال ، ليطابقه الزمان ، بل انما يطابقه من حيث إنه يلزمه اتصال أو قطع . وبوقوع هذا التوسط بالفعل ، لم يلزم من كون المقتضي واللاحق غير حاصلين ، كون الحركة غير حاصلة مطلقا ، ثم من نفس التقضي واللحوق يلزم حصول ما ، فأن المنقضي ما كان وفات ، واللاحق ما هو بصدد الكون . ومن ادعى أن الجسم الساكن في حيز مثلا ، يحصل في آخر ( لوحة 293 ) من غير حركة ، فقد أنكر النظريات .
والحركة تنقسم إلى : ما تقتضيها قوة الجسم ، أو أمر خارج عن الجسم ، وقواه .
والأولى : اما أن يشترط فيها كونها بالادراك والإرادة ، وهي الإرادية ، كحركة الحيوان .
أو لا يشترط فيها ذلك ، وهي الطبيعة ، سواء اقتضتها القوة على وتيرة واحدة أبدا ، كحركة الحجر إلى أسفل ، أو اقتضتها على وتائر مختلفة ، كنمو النبات .
والثانية هي القسرية ، ان لم يكن المتحرك كحيز من المحرك ، أو كان المحرك مكانا له ، كحركة المدرة إلى فوق ، والا فهي العرضية ، كحركة الجالس في السفينة بحركتها .
والحركة قد تتصور في الأين ، كالانتقال من مكان إلى اخر ، وفي
هامش
( 1 ) سقطت من ك .