الفصل السادس في العلة والمعلول ومباحثهما
علة الشيء هي ما يتوقف وجود الشيء عليه « 1 » ، ان كانت علة لوجوده ، أو عدمه ان كانت علة لعدمه . وهي قد تكون تامة ، وقد تكون ناقصة ، والتامة هي مجموع ما يتوقف عليه الشيء ، ويجب بها وجوده .
والناقصة ، ما ليست كذلك ، ويدخل في التامة الشرائط . وزوال المانع ، فان المانع التام « 2 » إذا لم يزل يبقي الوجود ، بالنسبة إلى ما يفرض عليه له ممكنا .
وإذا كانت نسبته اليه امكانية ، دون ترجح فلا علية « 3 » ولا معلولية . وليس هذا هو « 4 » مصيرا إلى أن العدم يفعل شيئا ، بل معنى دخول العدم في العلية ، أن العقل إذا لاحظ وجوب المعلول ، لم يصادفه حاصلا ، دون عدم المانع . وتقدم « 5 » هذه العلة على معلولها ، هو تقدم ذاتي لا زماني .
فان المعلول حال بقائه ، لو كان معللا بعلة تامة ، كانت موجودة قبله ، بحيث تكون علية حال وجودها موجبة وجوده ، بعد انقضائها وعدمها ، للزم من ذلك أحد أمور ، كلها باطلة ، لأن ايجاب العلة للمعلول ، ان كان عبارة عن وجوده بها ،
هامش
( 1 ) هذا مطابق لرأي ابن سينا إذ يقول : « وجود المعلول متعلق بالعلة ، من حيث هي على الحال ، التي بها تكون علة ، من طبيعة أو إرادة » .
( 2 ) سقطت من أ .
( 3 ) أ « علة » .
( 4 ) سقطت من ك .
( 5 ) ك « تقديم » .