فناء البدن وأبديتها وتزكيتها ، كما ركز على خصائص النبوة والولاية وحال المعاد والبعث . أو قل انه جمع الفكر الذي يعصم من الضلال ويسعد الانسان في الآخرة .
والمؤلف - باعتباره انسان - لا ينسى تقصيره وان عمله متواضع ، لكنه يجل كتابه عن أن تتناوله أيدي الجهال ، فليس يعرف قدره الا المحقق الذي أطال البحث في كتب الأوائل .
كما لا ينسى - المؤلف - أن يدعو الله تعالى ، ليوفقه إلى الصواب ويفيض عليه الرحمة والثواب . وتلك نغمة دينية يسرى صداها في كثير من القضايا الفلسفية التي عرضها في كتابه ، ولم يكن في ذلك بدعا من فلاسفة الاسلام الذين طبعت فلسفتهم دائما بالطابع الديني « 1 » .
هامش
( 1 ) الواقع أن هذا تيار عام شمل الفلسفة بعد الفلسفة اليونانية ولذلك تسمى ، الفلسفة اليهودية ، والمسيحية والاسلامية ، وهذا الوصف فيه الدلالة الكافية .