والمتصلة تنعكس موجباتها الكلية والجزئية جزئية موافقة للأصل ، في في اللزوم والاتفاق ، وتنعكس سوالبها الكلية كنفسها مطلقا ، ولا عكس لسالبتها الجزئية . وبيان ذلك سهل مما سبق .
ولا يتصور العكس في المنفصلة ، إذ لا ترتيب لجزأيها في الطبع ، بل في الوضع فقط / فيكون عكسا في العبارة دون المعنى .
وللقضايا لوازم أخرى تسمى عكس النقيض ، وعكس القضية بهذا المعنى هي القضية التي أقيم فيها مقابل كل واحد من جزئي الأصل ، بالايجاب والسلب ، مقام الاخر ، مع بقاء الكيفية والصدق ، أو ملازمة هذه المخالفة لها في الكيفية .
وحكم الموجبات في العكس المستوى حكم السوالب ههنا ، وحكم السوالب هناك حكم الموجبات ههنا ، في الكمية والجهة ، والبيان هو باستلزام نقيض المدعى للمحال ، اما لانعكاسه بأحد العكسين إلى ما لا يصدق مع الأصل ، أو لانتاجه مع الأصل المحال ، أو بالافتراض .
فالموجبات الكلية الحملية ان كانت ضرورية أو دائمة أو عرفية أو مشروطة بسيطتين ومركبتين ، انعكست كنفسها في الكم والجهة ، لكن في المركبتين يكون قيد اللا دوام في بعض أفراد الموضوع .
وان كانت ما عدا هذا مما ذكر من الموجهات فلا عكس نقيض لها ، ولا للموجبات الجزئية الا في المشروطة والعرفية اللادائمين ، فإنه إذا صدق بالضرورة أو دائما بعض ج ب ما دام ج لا دائما بغرض الموضوع ، وهو ج د في « د » ليس ب « ب » بالفعل للادوام ثبوت الباء له ، وليس ج ما دام ليس ب ، والا لكان ج حين هو ليس ب فليس ب حين هو ج وقد كان ب ما دام ج هذا خلف ، وجيم بالفعل ، فبعض ما ليس ب ليس ب لا دائما .
والسوالب الكلية والجزئية منها تنعكس جزئية ، على قياس ما عرفت في العكس المستوى .
الجديد في الحكمة — صفحة 174
مساهمون: ابن كمونة
ص١٧٤