تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
واعتبر أمثلة الموجبات والسوالب الحملية وبياناتها من نفسك ، وكذا الشرطيات . وبين الشرطيات أيضا تلازم . فالمتصلة تستلزم متصلة توافقها في المقدم والكم « 1 » ، وتخالفها في الكيف ، وتناقضها في التالي ، وتستلزم منفصلة مانعة الجمع من عين مقدمها ونقيض تاليها ، إذ الشيء ونقيض لازمه لا يجتمعان . ومانعة الخلو من نقيض مقدمها وعين تاليها ، إذ الامر لا يخلو اما الا يصدق المقدم ، أو أن يصدق التالي ، وكل واحدة من هاتين المنفصلتين تستلزم تلك المتصلة وتستلزمها أيضا حقيقية من أحد جزأيها ونقيض الاخر كيف كان من غير عكس ، وكل واحد من المنفصلة المانعة الجمع « 2 » والمانعة الخلو يستلزم الآخر من مؤلفة من نقيض جزأيها . وأنت تتحقق ذلك كله باعتباراتك « 3 » من الأمثلة . وقد طعن في تلازم المتصلتين بأن « 4 » المقدم الممتنع جاز أن يستلزم النقيضين ، فلا يلزم السالبة الموجبة ، وبأن المقدم كيف كان ممتنعا وغير ممتنع جاز ألا يستلزم الشئ ولا نقيضه ، وجوابه أن المستلزم للنقيضين معا لا يكون غير مستلزمهما ، بل ولا يكون غير مستلزم لأحدهما ، فيصدق السالبة مأخوذا في تاليها عدم اللزوم ، وكلما لا يستلزم شيئا فهو مستلزم لنقيضه بالضرورة ، والا كذب النقيضان ، بل جاز ألا يعلم ذلك الاستلزام لشيء منهما ، فإذا تحقق عدم استلزامها « 5 » لواحد تحقق بواسطته استلزامه للاخر . ولوازم القضايا كثيرة لا تدخل تحت الحصر . وهذا القدر منها لا يحتاج بحسب عرض هذا الكتاب إلى أكثر منه .
هامش
( 1 ) أ « في الكم والمقدم » .
( 2 ) أ « للجميع . . . للخلو » .
( 3 ) أ « بأعتبارك » .
( 4 ) أ « لأن » .
( 5 ) أ « استلزامه » .