ج ، وكلّ ب أ ، فبعض ج هو أ » .
الرّابع : من موجبتين والكبرى جزئيّة ، ينتج : موجبة جزئيّة ، كقولنا : « كلّ ب ج ، وبعض ب أ ، فبعض ج أ » .
الخامس : من موجبة جزئيّة صغرى وسالبة كلّيّة كبرى ، ينتج : سالبة جزئيّة .
كقولنا : « بعض ب ج ، ولا شئ من ب أ ، فبعض ، ج ليس هو أ » .
السّادس : من موجبة كلّيّة صغرى وسالبة جزئيّة كبرى ، ينتج : سالبة جزئيّة ، كقولنا : « كلّ ب ج ، وبعض ب ليس هو أ ، فبعض ج ليس هو أ »
بيان هذه الضّروب بالخلف ، وهو ضمّ نقيض النّتيجة إلى الصّغرى لينتج ما يناقض الكبرى ؛ وبعكس الصّغرى في الثّلاثة الأول والخامس ، وعكس الكبرى وجعلها صغرى ، ثمّ عكس النّتيجة في الرّابع ؛ وبالافتراض في الّذى إحدى مقدّمتيه موجبة جزئيّة وفي السّادس ، سواء كانت السّالبة المستعملة فيه مركّبة أم لا ، لما تقدّم .
فظهر أنّ هذا الشّكل لا ينتج إلّا جزئيّة ، كما أنّ الثّانى لا ينتج إلّا سالبة .
فهذه طريقة المشّائين في بيان [ 54 ] الشّكلين الثّانى والثّالث وعدد ضروبهما وشروطهما إلى غير ذلك . وأمّا طريقة الإشراقيّين في بيان الثّانى ، فهي المشار إليه بقوله :
وهيهنا قاعدة وهي أنّه إذا كانت قضيّتان محيطتان مختلفتا الموضوع ، يستجيل إثبات محمول
إحداهما على الأخرى ، على موضوع الأخرى من جميع الوجوه ، نحو : « كلّ إنسان حيوان ، ولا شئ من الإله بحيوان » أو من وجه واحد ، نحو : « كلّ صهّال فرس ، ولا شئ من الإنسان بفرس » ، لأنّ الفرس لا يباين الإنسان من جميع الوجوه كما باين الحيوان الإله ، بل من وجه واحد ، وهو كونه صهّالا .
فنعلم يقينا أنّه لو كان أحدهما ، أحد الموضوعين ، ممّا يتصوّر أن يدخل تحت الآخر ما استحال عليه ، على الموضوع الدّاخل تحت الآخر ، محموله : محمول