الثالث : إن اقتضاء الوجود نقيض اللاقتضاء . ولا شك أن اللاقتضاء عدم فيكون ذلك الاقتضاء وجودا .
وقوله « 1 » : « ثبوت الامتناع للممتنع واجب » . قلنا : معنى كونه ممتنعا أنه لا يتصور وجوده ، فلما عبرتم عنه بالوجوب أوهم الإشكال .
قوله : « يلزم التسلسل في الوجوبات » . قلنا : أي استبعاد في التسلسل للأمور الإضافية ؟
قوله : « لم لا يجوز أن يكون الوجوب خارجا عن الماهية ، إما لازما أو ملزوما » . قلنا : لا يجوز أن يكون لازما . لأن اللازم مفتقر وممكن وواجب بالغير ، فيلزم أن يكون قبل الوجوب وجوب ، وأما إن كان الوجوب مستلزما لذلك التعين ، وكل واجب فهو ذلك المتعين ، فواجب الوجود واحد . وهو المطلوب .
قوله : « لم لا يجوز أن يكون التعين عبارة عن أنه ليس هو ذلك الآخر » ؟
قلنا : لوجهين :
الأول : إن كل موجود فهو من حيث هو إنه موجود ، والهوية جزء من مفهوم هو ، وجزء الثابت ثابت .
الثاني : إن هذه الهوية إذا كانت عبارة عن عدم تلك الهوية فان كانت تلك الهوية عدمية كانت هذه الهوية عدم العدم ، فتكون ثبوتية وان كانت تلك الهوية ثبوتية وهذه الهوية تشارك تلك في كونها هوية ، فوجب أن تكون هذه أيضا ثبوتية .
هامش
( 1 ) يقصد الشيخ ابن سينا .