يستدعي التقييد بالحادث بل يمكن أن يعبّروا به عن كل موجود يقوم بغيره .
الامتحان الرابع : قيل في حد الحادث إنه الذي ليس بقديم فهو هوس ، كقول القائل القديم الذي هو ليس بحادث فهو حد الضد بالضد ، ويدور الأمر فيه . وقيل إنه الذي تتعلق به القدرة القديمة وهو ذكر لازم غامض لم يدرك إلا بالأدلة . وأما الحادث فمفهوم جليّ بغير نظر واستدلال ، ومن الضلال البعيد بيان الجليّ بالغامض . ولعمري من يطلق اسم الحد على كل لفظ جامع مانع فهذا عنده لا محالة حد . وكذا قوله الحادث ما ليس بقديم . ولكنّا نقول العقل أدرك الوجود ثم أدرك انقسامه إلى ما له أول بمعنى أنه لم يكن موجودا ثم وجدوا لي ما لا أول له ، فالقديم عبارة عن أحد القسمين والحادث الآخر . فنقول الحادث هو الموجود بعد العدم أو الكائن بعد أن لم يكن أو الموجود أو المسبوق بعدم أو الموجود عن عدم . وهذه ليست حدودا بل الكل حد واحد والعبارات متكرّرة دون المعنى . لا كقول القائل إنه متعلق القدرة الحادثة لأنه حد آخر مفهومه الأول غير مفهوم هذه الحدود يلزم ذلك المفهوم ، إذ يلزم متعلق القدرة أن يكون حادثا وفرق بين المتلازمين وبين الشيء الواحد الذي عنه عبارتان . وقول القائل الموجود عن عدم ليس بصحيح لأنه يقال السرير من الخشب ، بمعنى أنه جعل الخشب سريرا والعدم لا يجعل وجودا . فهذا أمر الاعتراضات النادرة . فإنّا لا ننكر بأن لفظ عن مشترك ، ولكن بيّنا أن المشترك إذا فهم بالقرينة التحق بالنص وهو معلوم هاهنا ، ولست أمنع من الاجتهاد في الاحتراز عن المشترك فذلك أحسن ، وإنما أمنع من استعظام هذا الصنيع الذي لا يعظم عند المحصل . فلا هذا مذموم كل ذلك الذم بعد حصول الفهم ، ولا ذلك محمود كل ذلك الحمد ؛ لا سيما إذا لم يفد الشرح . بل الأمر أهون ، فما الظنون بل قول القائل موجود عن عدم أحبّ إلي من قوله هو متعلق القدرة .
الامتحان الخامس :
اختلف في حد المتضادين وليس من غرضي غير