عظيم إلا مرسلا « 1 » أو بالإضافة « 2 » .
فإن كان العظيم المرسل لا عظيما فهو لا هو ؛ وهذا خلف لا يمكن ؛
وإن كان العظيم المرسل هو العظيم بالإضافة ، فالمرسل والإضافة اسمان مترادفان لشئ واحد ، وهو ما كان شئ آخر أصغر منه ؛ إذ قد تبين أنه لا يكون شئ لا شئ أعظم منه لا بالقوة ولا بالفعل بتة .
وبهذا التدبير « 3 » يتبين أنه لا يكون صغير « 4 » مرسلا ، وإنما يكون الصغير بالإضافة أيضا .
والعظيم والصغير يقالان على كل كمية ؛
فأما الطويل والقصير فيقالان على كل كمية متصلة ، خاصان لها دون غيرها من الكميات ؛
وإنما يقالان بالإضافة أيضا ؛ لا قولا مرسلا . وبيان ذلك بمثل ما قدمنا في العظيم والصغير .
[ القليل والكثير ] .
هامش
( 1 ) في الأصل : مرسل ، وهو خطأ نحوى
( 2 ) هذا الكلام من قوله : فأما ألا يكون عظيم بته . . إلى قوله بالإضافة ، في هذا الموضع ؛ كلام محير ؛ وذلك نظرا لاختلاف أساس التقسيم . وقد بدا لي أن اعتبر في قوله :
« فأما أن لا يكون عظيم . . الخ » ، خطأ نحويا صحته : فأما أن لا يكون عظيما بتة ، وإما أن يكون عظيما بالإضافة - على أن يعود الكلام على العظيم المرسل ، وأن يكون حصرا للتقسيم بعد التأدى إلى النتيجة الفاسدة ، وهي أن العظيم المرسل ليس عظيما مرسلا ، وذلك كله على أن يكون قوله : « إذ لا يقال عظيم إلا مرسلا أو بالإضافة » تفريعا عما قبله مباشرة بحسب التضمن الفكري ؛ والكلام بعد ذلك يعود إلى التقسيم الأول بفرعية . ولكني لم أصلح النص بحسب ما تصورت أنه خطأ فيه ، لأن الفكرة يمكن أن تسير سيرا طبيعيا ، إذا اعتبرنا التقسيم الثاني جملة اعتراضية أو تفريعا عما قبله ، ويجب على أن اعترف أن هذا الجزء صعب ؛ فلعل شيئا سقط من النص .
( 3 ) يعنى على هذا النحو من الاستدلال
( 4 ) في الأصل : صغيرا ، وما بعدها حال .