والواحد لا ينقسم ، فانقسامه أيس ليس ، وهذا خلف لا يمكن ، فليس الواحد إذن عددا .
[ العدد لا هيولى له ] .
ولا تذهبنّ من قولنا : واحد ، إلى هيولى الواحد ، أعنى العنصر الذي يوحّد بالواحد ، فصار واحدا ، فإن ذلك « 1 » موجود لا واحدا ، والمؤلفة من ذلك معدودات لا عدد ، كقولنا : خمسة أفراس ، فإن الأفراس معدودة بالخمسة التي هي عدد لا هيولى له ، وإنما الهيولى في الأفراس ، فلا تذهبن من قولنا : واحد ، إلى الموحد « 2 » بالواحد ؛ بل إلى الوحدة عينها ، فالوحدة لا تنقسم بتة .
فإن كان الواحد عددا وليس بكمية ، وباقي الأعداد - أعنى الاثنين وما فوقه - كمية ، فإن الواحد ليس تحت الكمية ، فهو تحت مقولة أخرى ، فإذن « 3 » الواحد وباقي الأعداد إنما يقال إنها أعداد باشتباه الاسم لا بالطبع ؛
فإذن ، الواحد ليس بعدد بالطبع ، بل باشتباه الاسم ، إذ ليس تقال الأعداد [ إلا ] « 4 » بالإضافة إلى شئ واحد ، فالطبيات إلى الطب والمبرئات لي البرء « 5 » .
ولكن كيف يمكن أن يكون هذا الظن صادقا ، أعنى أن الواحد ، إن كان عددا ، لزمته خاصة الكمية التي هي مساو ولا مساو ؛ فيكون للواحد آحاد ، بعضها مساو له ، وبعضها أكثر أو أقل ، لأنه إن كان هذا يلزم الواحد ، فهو أيضا
هامش
( 1 ) الإشارة هنا إلى العنصر . والمقصود بالعنصر هو الهيولى ، كما سيلى
( 2 ) الكلمة غير مشكولة .
( 3 ) في الأصل : إذا ، وكذلك في مواضع أخرى كثيرة ، لا ضرورة للإشارة إليها .
( 4 ) زيادة للايضاح ، والمعنى مستقيم بدونها أيضا .
( 5 ) في الأصل : والمبريات إلى البرو .