تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكندى الفلسفية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

الفن الثاني وهو الجزء الأول في الفلسفة الأولى

فإذ قدمنا ما يجب تقديمه في صدر كتابنا هذا فلنتل ذلك بما يتلوه تلوا طبيعيا ، فنقول :

[ مقدمة « 1 » ]

[ نوعان للإدراك والمعرفة : بالحواس وبالعقل ]

. إن الوجود الإنسانى وجودان « 2 » . أحدهما أقرب منا وأبعد عند الطبيعة ، وهو وجود « 3 » الحواس التي هي لنا منذ بدء نشوّنا وللجنس العام لنا ولكثير من غيرنا ، أعنى الحي العام لجمع الحيوان ؛ فإن وجوده « 4 » بالحواس ، عند مباشرة الحس محسوسة ، جلا زمان « 5 » ولا مؤونة ، وهو غير ثابت لزوال ما نباشر وسيلانه وتبذّله في كل حال بأحد أنواع الحركات وتفاضل الكمية فيه بالأكثر والأقل والتساوي وغير التساوي وتغاير الكيفية فيه بالشبيه وغير الشبيه والأشد والأضعف ؛ فهو الدهر في زوال دائم وتبدل غير منفصل ؛ وهو الذي تثبت
هامش
( 1 ) زدنا ما بين المضلعين الايضاح ، حسب كلامه فيما يلي ، ص 38 ، 39 ، 42 .
( 1 ) زدنا ما بين المضلعين الايضاح ، حسب كلامه فيما يلي ، ص 38 ، 39 ، 42 .
( 2 ) راجع تمييز أرسطو بين ما هو أبين وأعرف عند الانسان وما هو أبين وأعرف عند الطبيعة - كتاب الطبيعة - تحقيق عبد الرحمن بدوي ، ص 3 .
( 3 ) يقصد في الواقع وجود الحواس لما نجده ، يعنى إدراكها ما ندركه ؛ والوجود هنا وفي رسائل أخرى للكندي ( أنظر مثلا رسالة في ماهية النوم والرؤيا ) لا بمعنى الوجود المقابل للعدم ، بل بمعنى الوجدان والادراك .
( 4 ) يمكن أن تزيد هنا كلمة : الأشياء ، لتوضيح المقصود .
( 5 ) بلا زمان ، هذا هو خبر إن .