العظم ، كان الجرم الكائن عنهما متناهي العظم ؛ والذي كان عنهما هو الذي كان ، قبل أن يفصل منه شئ ، لا متناهي العظم ؛ فهو « 1 » إذن متناه لا متناه ، وهذا خلف لا يمكن .
وإن كان الباق لا متناهي العظم ، فإنه إذا زيد عليه ما أخذ منه صار أعظم مما كان قبل أن يزاد عليه أو مساويا له :
فإن كان أعظم مما كان ، فقد « 2 » صار ما لا نهاية له أعظم مما لا نهاية له ؛ وأصغر الشيئين يعدّ أعظمهما ويعدّ جزءه ، وأصغر الجرمين اللذين لا نهاية لهما يعد أعظمهما أو يعد جزءه لا محالة ؛ فأصغرهما مساو لجرم أعظمهما ، والمتساويان هما اللذان أبعاد ما بين نهاياتهما واحدة « 3 » ؛ فهما إذن ذوا « 4 » نهايات ، لأن الأجرام المتساوية التي ليست متشابهة هي التي يعدّها جزء واحد وتختلف نهاياتها بالكم والكيف أو معا ؛ فهما متناهيان ؛ فالذي لا نهاية له الأصغر متناه - وهذا خلف لا يمكن ، فليس أحدهما أعظم من الآخر .
وإن كان [ ليس ] « 5 » بأعظم مما كان قبل أن يزاد عليه ، فقد زيد على جرم جرم فلم يزد شيئا ، وصار جميع ذلك مساويا له وحده ؛ وهو وحده جزء له ، فالجزء مثل الكل - هذا خلف لا يمكن ؛
فقد تبين أنه لا يمكن أن يكون جرم لا نهاية له .
والأشياء المحمولة في المتناهى متناهية أيضا اضطرارا ، وكل محمول في
هامش
( 1 ) في الأصل : وهو .
( 2 ) في الأصل : فيه - والتصحيح بحسب الفلسفة الأولى ص 48 مما تقدم .
( 3 ) في الأصل : هما اللذان متشابهاتهما أبعاد . . . ألخ . راجع هامش ص 48 .
( 4 ) في الأصل : ذو ، وقد صححتها بحسب « كتاب في الفلسفة الأولى » .
( 5 ) زيادة يحتمها السياق ، وطبقا لما في كتاب الفلسفة الأولى .