عظم ا عظم مجانس لهما وهو عظم ج ؛ فأقول : إن ا ج أعظم من ب .
البرهان : أنه لا يمكن غير ذلك ؛ فإن أمكن ، فإما أن يكون ب مساويا « 1 » ا ج أو أعظم منه .
فإن كان ب مساويا ا ج ، وقد كان تقدم أن ب مساو ا ، ف ا إذن مساو ا ج ؛ وا بعض ا ج ، فالبعض مثل الكل ، وهذا خلف لا يمكن ، ف ب ليس بمساو ا ج .
وإن كان ب أعظم من ا ج ، وب مثل ا ، ف ا أعظم من ا ج ، فالبعض أعظم من الكل ؛ وهذا خلف شنيع لا يمكن ، ف ا ج إذن أعظم من ب - وذلك ما أردنا أن نبين : ا ب ا ج
وهنالك يتبين أن كل عظم إذا زيد عليه عظم مجانس له ، كانا جميعا أعظم من كل واحد منهما وحده . فنقول الآن :
[ ج ] إنه لا يمكن أن يكون عظمان متجانسان « 2 » لا نهاية لهما ، أحدهما أقل من الآخر ، لأن الأقل يعدّ الأكثر أو يعدّ بعضه ،
وكل ما عادّ « 3 » شيئا فهو مساو في الكمية لبعض أجزاء المعدود ؛
وبعض ما لا نهاية له متناه ، والمساوى في الكمية للمتناهى متناه ؛
فذو اللا نهاية الأقل متناه لا متناه « 4 » ؛
هذا خلف ، فليس يمكن أن يكون شئ لا نهاية له ، أكبر من شئ آخر لا نهاية له .
المثال : أن يكون خط ا ب وخط ج د عظمين متجانسين لا نهاية لهما ، إن أمكن ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : مساوى .
( 2 ) في الأصل : عظمين متجانسين .
( 3 ) هكذا الأصل : وهو جائز ، وإن كان الطبيعي : عد
( 4 ) في الأصل متناهي .