بأفعال اللّه تعالى ، بقدر طاقة الإنسان - أرادوا أن يكون الإنسان كامل الفضيلة .
( ح ) وحدّوها أيضا من جهة فعلها ، فقالوا ، العنابة بالموت ، والموت عندهم موتان : طبيعي ، وهو ترك النفس استعمال البدن ، والثاني إماتة الشهوات - فهذا هو الموت الذي قصدوا إليه ، لأن إمانة الشهوات هي السبيل إلى الفضيلة ، ولذلك قال كثير من أجلة القدماء : اللذة شر فباضطرار « 1 » أنه إذا كان للنفس استعمالان « 2 » : أحدهما حسى والآخر عقلي ، كان « 3 » مما سمى الناس لذة ما يعرض في الإحساس ، لأن التشاغل باللذات « 4 » الحسية ترك الاستعمال العقل .
( د ) وحدّوها أيضا من جهة العلة « 5 » . فقالوا ، صناعة الصنات وحكمة الحكم
( ه ) وحدّوها « 6 » أيضا فقالوا : الفلسفة معرفة الإنسان نفسه ، وهذا قول شريف النهاية بعيد الغور : مثلا أقول : إن الأشياء إذا كانت أجساما ولا أجساما « 7 » ، وما لا أجسام إما جواهر وإما أعراض ، وكان الإنسان هو
هامش
( 1 ) في الأصل : شرف باضرار ، وقد تركتها هكذا في نشرة سابقة ، حتى نبه الزميل المرحوم الدكتور الاهوانى ( معاني الفلسفة ط . القاهرة 1947 ص 142 إلى هذا التصحيح الذي أسجله له هنا شاكرا ؛ ولا بد من تصحيح النص الذي نقله هو في ص 41 طبقا لتصحيحنا له بعد هذا بقليل .
( 2 ) في الأصل : استعمال أحدها ، وقد صححتها بحسب المعنى
( 3 ) في الأصل : وكان .
( 4 ) في الأصل : بالذات ، وهو خطا
( 5 ) هكذا في الأصل ، ولعله يقصد أصلها وحقيقتها أو غايتها
( 6 ) في الأصل : وحدوا
( 7 ) في الأصل : ولا أجسام .