النّهج الأوّل في غرض المنطق « 1 »
[ الفصل الأوّل ] [ في تعريف المنطق وبيان معنى الفكر ]
المراد « 2 » من المنطق أن يكون عند الإنسان آلة قانونيّة تعصمه مراعاتها عن أن يضلّ في فكره ، وأعنى بالفكر هيهنا ما يكون عند إجماع الإنسان أن ينتقل عن أمور حاضرة في ذهنه ، متصوّرة أو مصدّق بها تصديقا علميّا أو ظنيّا أو وضعا وتسليما إلى أمور غير حاضرة فيه ، وهذا الانتقال لا يخلو من « 3 » ترتيب فيما يتصرّف فيه وهيئة ، وذلك التّرتيب والهيئة قد يقعان على وجه صواب وقد يقعان لا على وجه صواب « 4 » ، وكثيرا ما يكون الوجه الّذى ليس بصواب شبيها بالصّواب أو موهما أنّه شبيه به « 5 » . فالمنطق علم يتعلّم فيه « 6 » ضروب الانتقالات من أمور حاصلة في ذهن الإنسان إلى أمور مستحصلة وأحوال تلك الأمور وعدد أصناف ما ترتيب الانتقال فيه وهيئته جاريان على الاستقامة وأصناف ما ليس كذلك « 7 » .
أقول « 8 » : الآلة ما يكون متوسّطا بين الفاعل والمنفعل في وصول أثره إليه ، والقانون
هامش
( 1 ) - النّهج الأوّل في غرض المنطق : - ج . وبدله : « قال » .
( 1 ) - النّهج الأوّل في غرض المنطق : - ج . وبدله : « قال » .
( 2 ) - المراد : الغرض مج .
( 3 ) - من : عن م .
( 4 ) - قد يقعان لا على وجه صواب : قد لا يقعان م .
( 5 ) - شبيه به : شبيهه م .
( 6 ) - فيه : منه م .
( 7 ) - وأعنى بالفكر . . . ما ليس كذلك : - مج ، ج ، ت .
( 8 ) - أقول : التفسير م ؛ مج .