فيجعل « 1 » ذلك موضوعا وينظر في لواحقها . وأمّا الّذى عمومه عموم اللّوازم فهو العلم الأعلى الّذى « 2 » موضوعه الوجود « 3 » . وأمّا القسم الّذى ليس العامّ فيه « 4 » محمولا على الخاصّ فهو أن يكون الخاصّ عارضا لشئ من أنواع العامّ كالنّغم « 5 » في دخولها تحت موضوع العلم الطّبيعى فإنّها من جملة عوارض تعرض لبعض أنواع موضوع « 6 » العلم الطبيعىّ « 7 » ، فإذا أخذت من حيث اقترن بها « 8 » أمر غريب منها « 9 » و « 10 » من جنسها وهو العدد وطلبت لواحقها من جهة اقتران ذلك الغريب بها لا من جهة ذاتها ، فحينئذ توضع لا تحت « 11 » العلم الّذى موضوعه من جملته بل تحت العلم الّذى منه العارض مثل وضعنا الموسيقى تحت الحساب .
وأمّا العلوم المشتركة في موضوع واحد : فإمّا أن يكون أحدهما « 12 » ينظر « 13 » مطلقا والآخر مقيّدا مثل الطبيعىّ النّاظر في « 14 » بدن الإنسان نظرا مطلقا والطبّ « 15 » النّاظر فيه نظرا مخصوصا . وإمّا « 16 » أن يكون بجهتين مثل الطبيعىّ والمنجّم النّاظرين « 17 » في جسم الفلك بجهتين مختلفتين .
وإذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ترتيب الكتاب : إذا كان موضوع علم أعمّ من موضوع علم « 18 » سواء كان ذلك العموم والخصوص حقيقيّا مثل النّوع والجنس ، أو غير حقيقىّ مثل « 19 » أن يقيّد النوع بقيد عرضىّ فيصير بسبب « 20 » ذلك خاصّا ، وأقسام ذلك ثلاثة على ما عرفته ، فإنّ الأخصّ يسمّى موضوعا تحت الأعمّ . مثال الأوّل وهو الّذى يكون الخاصّ نوعا
هامش
( 1 ) - فيجعل : ويجعل آ ؛ مج .
( 2 ) - الّذى : + هو م .
( 3 ) - الوجود : الموجود ت .
( 4 ) - العام فيه : فيه العام ه .
( 5 ) - كالنّغم : كالنّعم آ .
( 6 ) - موضوع : الموضوع م . : - مج .
( 7 ) - فإنّها من جملة . . . الطبيعي : - ه .
( 8 ) - اقترن : اقرن . : + بها أمر فإنّها من جملة عوارض تعرض لبعض أنواع العلم الطبيعي ه ( ثابتة على الهامش بخط جديد ) .
( 9 ) - منها : فيها ت .
( 10 ) - و : أو مج .
( 11 ) - لا تحت : لا يوجب م .
( 12 ) - أحدهما : أحدها ج .
( 13 ) - ينظر : + فيه م .
( 14 ) - في : - آ .
( 15 ) - الطب : الطبيب م .
( 16 ) - وإمّا : فإمّا ت .
( 17 ) - الناظرين : الناظر ت ؛ آ .
( 18 ) - علم : - م .
( 19 ) - مثل : + مثل م .
( 20 ) - بسبب : - ه . : بسببه آ .