النتيجة ضروريّة ، فلأجل ذلك احتاجوا إلى أن فرضوا « 1 » الممكن موجودا حتّى يكون ذلك اختلاطا بين المطلق والضّرورى المنتج للنتيجة الضروريّة ، لكنّا إذا نظرنا إلى الحقّ نفسه وبيّنّا أنّ اختلاط الممكن والضرورىّ في الثّالث ينتج الضرورىّ إذا كانت الكبرى ضروريّة أمكننا إظهار الخلف المذكور من غير حاجة إلى فرض الممكن موجودا .
فإن قيل : بم « 2 » تنكرون على من يقول : النتيجة ليست بالإمكان الخاصّ بل إمّا بالإمكان الأخصّ أو بالاطلاق الأخصّ ؟ فنقول : أمّا أنّه لا يجب أن يكون بالإمكان الأخصّ لأنّه من الجائز أن يكون الأكبر أعمّ من الأوسط « 3 » حتّى يكون ثبوته للأوسط والأصغر « 4 » ثبوتا « 5 » وجوديّا بالإمكان « 6 » الأخصّ . وأمّا أنّها لا يجب أن تصدق وجوديّة لأنّه يجوز أن يكون الواحد من الأصغر لا يوجد له ألبتّة الأوسط من وقت حدوثه إلى وقت فساده ، ويكون الأكبر مساويا للأوسط لا يوجد في الأصغر إلّا عند وجوده فلأجل ذلك لا يصير الأصغر موصوفا بالأكبر قطّ « 7 » ، مثاله قولنا : كلّ إنسان « 8 » يمكن أن يكتب ، وكلّ كاتب مماسّ « 9 » بقلمه الطّرس ، فليس يلزم « 10 » أن يصدق بالاطلاق أنّ كلّ إنسان « 11 » مماسّ « 12 » بقلمه الطّرس . فالحاصل أنّ احتمال كون الأكبر أعمّ من الأوسط يمنع من وجوب كون النتيجة ممكنا أخصّ ، واحتمال كونه مساويا للأوسط يمنع من كونها وجوديّة .
الطّريق الثّالث ؛ في بيان كون النتيجة ممكنة وهو البيان اللّمّى المذكور في هذا الكتاب أنّ الأصغر على تقدير حصول الأوسط له كان « 13 » الأكبر أيضا حاصلا « 14 » ، وعلى تقدير أن لا يكون حاصلا وكان ممكن الحصول كان الأكبر أيضا ممكن الحصول « 15 » ، فالنتيجة إذن « 16 » ما « 17 » يصدق على كلّ حال وهو « 18 » الممكن الخاصّ . هذا إذا كانت الكبرى وجوديّة
هامش
( 1 ) - أن فرضوا : فرض ه .
( 2 ) - بم : لم مج .
( 3 ) - الأوسط : والأصغر م .
( 4 ) - والأصغر : أو للأصغر ه .
( 5 ) - ثبوتا : ثبوتيا آ .
( 6 ) - بالامكان : لا بالامكان م .
( 7 ) - قط : فقط ه ؛ ت .
( 8 ) - كلّ إنسان : الإنسان ج .
( 9 ) - مماسّ : مما تبين م .
( 10 ) - يلزم : يجزم ت .
( 11 ) - إنسان : كاتب ه ؛ ج ؛ ت ؛ م .
( 12 ) - مماس : مما بين م .
( 13 ) - له كان : كان له ت ؛ ه .
( 14 ) - حاصلا : + له ج .
( 15 ) - كان الأكبر أيضا ممكن الحصول : - آ .
( 16 ) - إذن : إذا مج ؛ ت ؛ ه ؛ آ .
( 17 ) - ما : مما آ .
( 18 ) - وهو : هو مج ؛ آ .