كانت المنفصلة مانعة من الجمع ولا تكون مانعة من الخلوّ « 1 » .
أمّا إذا جعل في مقابلة الشّىء ما هو أعمّ من نقيضه ، فتلك المنفصلة تمنع الخلوّ ولا تمنع الجمع . أمّا أنّها تمنع الخلوّ فلأنّا « 2 » إذا قدّرنا ارتفاع الشّىء وقدّرنا ارتفاع لازم نقيضه ، ومتى ارتفع اللّازم ارتفع الملزوم ، فحينئذ يكون الشّىء مرتفعا عند ارتفاع نقيضه ؛ هذا خلف « 3 » . وأمّا أنّها لا تمنع الجمع فلأنّا « 4 » قد فرضنا ذلك اللّازم أعمّ من نقيض الشّىء ، فلو امتنع حصول ذلك « 5 » اللّازم مع الشّىء لكان حصول ذلك اللّازم مقصورا على ذلك النقيض ، فلا يكون أعمّ من ذلك النقيض وقد فرض أعمّ منه « 6 » ؛ هذا خلف . فظاهر « 7 » أنّه إذا جعل في مقابلة « 8 » الشّىء « 9 » ما هو أعمّ منه « 10 » من نقيضه كانت المنفصلة مانعة من الخلوّ غير مانعة من الجمع .
واعلم أنّ هذا القسم على قسمين « 11 » فإنّ جزئي هذه المنفصلة إمّا أن يكونا سالبتين « 12 » أو أحدهما موجبة « 13 » والآخر سالبة « 14 » . فالأوّل أن يؤخذ لازم الطّرف الثبوتى من النقيضين سالبا مثل أن يقال : هذا الشّىء إمّا أن لا يكون نباتا وإمّا أن يكون ، وإذا « 15 » كان نباتا لزمه « 16 » أن لا يكون حيوانا ، لكن اللّاحيوانيّة « 17 » أعمّ من النباتيّة ، فإذا قيل : هذا الشّىء إمّا أن لا يكون نباتا وإمّا أن لا يكون حيوانا ، كان حكمه ما ذكرناه . وأمّا الثّانى فهو أن يؤخذ لازم الطّرف السّلبى من النقيضين سلبا آخر أعمّ منه ، مثاله : زيد إمّا أن يكون في البحر وإمّا أن لا يكون ،
و
هامش
( 1 ) - الخلوّ : + أمّا إذا جعل في مقابلة الشئ ما هو أخصّ من بعضه ه . ( ثم شطب عليها ) .
( 2 ) - فلأنّا : لأنّا مج ؛ آ .
( 3 ) - خلف : محال ه ؛ ت .
( 4 ) - فلأنّا : لأنّا ه ؛ آ .
( 5 ) - أعمّ من . . . ذلك : - م .
( 6 ) - أعمّ منه : أنّه أعمّ من ذلك آ .
( 7 ) - فظاهر : فظهر ه .
( 8 ) - مقابلة : مقابل م .
( 9 ) - الشئ : ثابتة على الهامش بخط جديد ه .
( 10 ) - منه : - ج ؛ م ؛ ت .
( 11 ) - قسمين : جزئين ه . ( ثم صحّح على : « قسمين » ) .
( 12 ) - سالبتين : سالبين ه ؛ آ .
( 13 ) - موجبة : ه ؛ م ؛ آ ؛ ت .
( 14 ) - سالبة : سالبا ه ؛ م ؛ آ ؛ ت .
( 15 ) - إمّا ان يكون وإذا : - ت ؛ ه ( وبدله : « إن » ) .
( 16 ) - لزمه : لزم ج .
( 17 ) - اللّاحيوانيّة : الحيوانيّة ت .