خطأ « 1 » . ويمكن أن يجاب عنه بأنّ تعليل الأحكام المتساوية بالأمور المختلفة جايز .
[ الفصل الحادي عشر ] [ في الذّاتى المقوّم ]
إشارة إلى الذّاتىّ المقوّم : إعلم « 2 » أنّ كلّ شئ له ماهيّة « 3 » فإنّها « 4 » أنّما تتحقّق موجودة « 5 » في الأعيان أو متصوّرة في الأذهان بأن تكون أجزائها حاضرة معها ، وإذا كانت لها حقيقة غير كونها موجودة أحد الوجودين وغير مقوّمة به « 6 » فالوجود معنى مضاف إلى حقيقتها « 7 » لازم أو غير لازم ، وأسباب وجوده أيضا غير أسباب ماهيّته مثل الإنسانيّة ، فإنّها في نفسها حقيقة ما « 8 » وماهيّة ليس أنّها موجودة في الأعيان أو موجودة في الأذهان مقوّما لها بل مضافا إليها ، ولو كان مقوّما لها لاستحال أن يتمثّل معناها في النّفس خاليا عمّا هو جزئها المقوّم ، فاستحال أن يحصل لمفهوم الإنسانيّة في النّفس وجود . ويقع « 9 » الشكّ في أنّها هل لها في الأعيان وجود ، أم ليس « 10 » ؟ أمّا « 11 » الإنسان فعسى أن لا يقع في وجوده شكّ لا بسبب مفهومه بل بسبب الاحساس بجزئيّاته . ولك أن تجد مثالا لغرضنا من معان آخر .
فجميع مقوّمات الماهيّة داخلة مع الماهيّة في التصوّر ، وإن لم تخطر بالبال مفصّلة ، كما « 12 » لا يخطر كثير من المعلومات بالبال ، لكنّها إذا اخطرت بالبال تمثّلت ، فالذّاتيّات للشّىء بحسب عرف هذا الموضع من المنطق هي هذه المقوّمات ، ولأنّ الطّبيعة الأصليّة الّتى « 13 » لا يختلف فيها إلّا بالعدد مثل الإنسانيّة فإنّها مقوّمة لشخص شخص تحتها ويفضل عليها الشّخص بخواصّ له فهي أيضا ذاتيّة .
أقول « 14 » : في « 15 » هذا الكلام نظر ، لأنّا بيّنّا « 16 » أنّ من الحقايق ما « 17 » هو بسيط بعيد عن
هامش
( 1 ) - خطأ : + وباللّه التّوفيق م .
( 2 ) - إعلم : واعلم م .
( 3 ) - ماهيّة : حقيقة مج .
( 4 ) - فإنّها : فهي م .
( 5 ) - موجودة : + هو م .
( 6 ) - به : + فالوجود خارج عنه م .
( 7 ) - حقيقتها : حقيقة م .
( 8 ) - ما : - م .
( 9 ) - ويقع : فيقع م .
( 10 ) - ليس : + لها وجود م .
( 11 ) - أمّا : فأمّا م .
( 12 ) - كما : فكما م .
( 13 ) - الّتى : والّتى م . وعلى هامشها : « وهي الّتى » .
( 14 ) - أقول : التفسير مج ، آ ؛ م ( وعلى فوق السطر بدله : أقول ) .
( 15 ) - في : + أوّل مج ؛ آ ؛ ه .
( 16 ) - بيّنا : قد بيّنا م ، ه ، ت .
( 17 ) - ما : - م .