رفعوا حجرا مسافة عشرة اذرع مثلا لا يلزم ان يرفعه واحد منهم ذراعا بل قد لا يحركه حتى يكون وجوده منفردا بالنسبة إلى دفعه كعدمه لان تأثيره مشروط بالانضمام كذلك الميل القوى إذا كان مؤثرا في الممانعة فلا يلزم ان يكون جزء ذلك الميل المؤثر في تلك الممانعة جزءا من ممانعة الكل وعلى هذا فإذا اقتضى الميل القوى زمانا لا يلزم ان تقتضى الضعيف زمانا نسبته إلى زمان القوى كنسبة الضعيف إلى القوى لجواز ان يكون تأثير الضعيف في ممانعة ما يمانعه الكل مشروطا بانضمامه إلى ما زاد عليه في القوى دون الانضمام يكون في حكم عديم الميل كما سبق من المثال .
ويمكن الجواب بان الحركة من حيث هي حركة وان كانت مستدعية للزمان الا انه لا يتعين ذلك الزمان لا المخصص فان الحركة المطلقة يستدعى زمانا مطلقا والحركة المعينة تستدعى زمانا معينا فالمخصص للحركة هو المخصص للزمان فإذا فرض التساوي فيما عدا الميل لم تبق مخصص للزمان الا الميل هكذا ذكره عز الدولة في شرحه للتويحات ويتبعه جمع من العلماء حتى صاحب الحواشى طاب ثراه في شرحه للاشراق وفيه نظر لان اللازم مما ذكره ان المخصص للزمان في واحد من ذي الميل القوى والضعيف هو الميل إذ التساوي فيما عدا الميل انما هو فيهما لا غير لعدم الميل في عديم الميل فيجوز المخصص الزمان فيه هو وإذا كان كذلك فلم لا يجوز ان يكون الزمان المخصص بعدم الميل محفوظا في الأحوال كلها والمخصص بالميل يزيد وينقص بحسب كثرة الميل وقلته على أن المخصص لو كان هو الميل لا غير لم يصح فرض حركة عديم الميل في
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 473
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٧٣