Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 244

Contributors:

P.244
مطابقتها للكل على معنى ان اى شخص من اشخاصها إذا سبق إلى النفس واخذت ماهيته مجردة عن جميع الغواشي واللواحق الخارجية كان في الذهن مطابقا لتلك الصورة ولا شك ان الحاصل في النفس الشخصية كذلك اى ذات مثالية مطابقة بالمعنى المذكور بخلاف الموجود في المادة الجسمية فإنه لا يكون مثالا مطابقا لشئ من الأشياء أصلا فهذا هو الفرق فان قيل الموجود في الخارج أيضا إذا اخذ مجردا كان مطابقا قلنا يكون المطابق حينئذ الصورة الذهنية لا الخارجية وفيه نظر لأنا نسلم ان المثال المنطبع في المادة الجسمية لا يكون مطابقا بالمعنى المذكور لا بد له من دليل . « واما الثالث فلانه لا يلزم من عدم كون اجزاء الوجود « 35 » وجودات ان يكون عدمات حتى يلزم ما ذكرتموه من المحال » وهو تقوم الشئ بنقيضه وانما يلزم ان لو كانت المفهومات منحصرة فيهما وهو ممنوع وإذا كان كذلك « فيجوز ان يكون أمورا مفهوماتها غير مفهوم الوجود وللعدم ويحصل من اجتماعها الوجود لم قلتم بأنه ليس كذلك » لا بد له من دليل . « واما الرابع فلا نسلم لزوم اجتماع الضدين في جسم واحد وانما يلزم ذلك ان لو كانت صورة السواد ومثاله مضادا لصورة البياض ومثاله وهو ممنوع بل المضادة بين السواد والبياض بعينهما لا بين مثاليهما سلمناه لكن لا نسلم استحالة اجتماعهما في جسم واحد بل المستحيل اجتماعهما في جسم واحد فإنه يجوز ان يجتمع الضدان في جسم واحد بان
Footnote
( 35 ) - مت : اجزاء الموجود