Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 241

Contributors:

P.241
يفارقه تارة ويرافقه أخرى بل كتعلق العاشق بالمعشوق عشقا جبليا الهاميا لا يمكن العاشق بسببه مفارقة معشوقه ما دامت مصاحبته ممكنة ولذلك يكره مفارقته ولا يمله مع طول مصاحبته ايّاه وكتعلق الصانع بالآلات التي يحتاج إليها في افعاله فكان من الواجب ان يكون لها بحسب كل فعل آلة مناسبة لذلك الفعل فلذلك خلق في البدن قوى مختلفة كل واحدة منها آلة لفعل مخصوص كقوة الابصار للابصار فتبارك اللّه أحسن الخالقين . « وفي هذه الوجوه نظر اما الأول فلان ذلك » اى انقسام البسيط « انما يلزم ان لو كان الحلول حلول السريان وهو ممنوع » أجيب عنه بان الاجزاء المفروضة اما ان يوجد فيها شئ من الحال أولا يوجد وهو محال لاستلزامه ان لا يكون الحال حالا والأول اما ان يوجد في كل واحد منها أو في بعضها اما بتمامه أو ببعضه فالاقسام أربعة والأول منها محال لاستحالة قيام العرض الواحد بمحال كثيرة والثاني وهو ان يكون بتمامه في بعضها يوجب ان يكون المحل بالحقيقة ذلك البعض وما عداه لا مدخل له في المحلية من حيث هي محلية فالذي له مدخل ان لم ينقسم لم يكن ذلك الحال حالا في المنقسم وهو خلاف الفرض وان انقسم عاد الكلام فيه بعينه ولزم التسلسل والثالث وهو ان يوجد بتمامه في كل واحد من اجزاء المحل محال لما مر ومستلزم للمطلوب والرابع وهو ان يوجد بعضه في بعض اجزاء المحل مستلزم للمطلوب لان ذلك البعض الاخر ان لم يوجد في البعض الاخر من المحل لم يكن الحال بتمامه حالا فتعيّن وجدانه فيه فاذن يكون الحال في أحد