تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
للشيء . لأنّ حقيقة الأوسط مخالفة لحقيقة الأصغر ، فلا يلزم من كون الأكبر ممكنا للأوسط كونه ممكنا للأصغر . ولأنّا بيّنا أنّه ليس المراد من الكبرى الحكم بثبوت الأكبر للأوسط ، بل ثبوت الأكبر « 1 » للموصوفات بالأوسط . « 2 » وإذا كان كذلك لم يلزم اندراج الأصغر تحت الأكبر ، « 3 » لأنّ الأصغر لم يثبت له الأوسط . فالواجب أن يقال في بيان هذه القرينة : إنّ « 4 » الإمكان إمّا أن يجعل جهة الحمل ، أو جزءا من المحمول . فإن كان الأوّل ، كان الأصغر موصوفا بالفعل بالأوسط على ما عرف « 5 » وحينئذ يزول الشبهة . وإن كان الثاني ، فإن عنينا بالكبرى أنّ كل ما يمكن أن « 6 » يثبت له الأوسط فله الأكبر ، على ما هو رأي الفارابي ، زالت الشبهة . وإن عنينا به أنّ كلّ ما ثبت « 7 » له الأوسط بالفعل ، على ما هو رأي الشيخ ، فحينئذ نقول بالكبرى دلّت على أنّ كل ما ثبت له الأسط فله إمكان الأكبر ، لكنّ الصغرى دلّت على أنّ الأصغر يمكن ثبوت الأوسط له . فبتقدير وقوع هذا الممكن يلزم ثبوت إمكان الأكبر للأصغر . فهذا الفرض الممكن كشف عن كون الأصغر قابلا في ذاته للأكبر . لأنّ حقيقة الشيء لا ينقلب من اللاقبول الذاتي إلى القبول . نعم ، لا يلزم منه ثبوت الإمكان التام ، لاحتمال أن يكون ثبوت الأكبر للأصغر مشروطا بثبوت « 8 » الأوسط
هامش
( 1 ) آك : - للأوسط بل ثبوت الأكبر .
( 2 ) مل : فالأوسط .
( 3 ) آك ، دا ، مج ( نسخه بدل ) ، مل : الكبرى .
( 4 ) آك ، دا ، مل : - إنّ .
( 5 ) آك ، دا ، مل : عرفت .
( 6 ) آك : - يمكن أن .
( 7 ) دا : يثبت .
( 8 ) مل : - الإمكان التام . . . بثبوت .
منطق الملخص — صفحة 287 | فخر الدين الرازي