تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بالفعل جوهرا واحدا ، « 1 » له حدّ واحد من الجوهرية والوجود لم يتفاوت الّا بعوارض « 2 » خارجة من باب الادراكات والتحريكات ، فقد ركب شططا ، حتى كانت عنده نفوس الأنبياء الكاملين عليهم السّلام مع نفوس المجانين والأطفال بل الاجنّة في بطون الامّهات في درجة واحدة من تجوهر الذات الانسانية وحقيقتها ، وانّما التفاوت بحسب لواحق غريبة تلحق الوجود الذي لها . نعم لو قيل : انّ هذه الكمالات الوجودية كأصل الوجود زائدة على معنى الانسانية وماهية الانسان ، لكان له وجه بشرط ان يعلم كيفية زيادة الوجود على الماهية و « 3 » انّها بحسب الذهن والتحليل لا بحسب الخارج ، مع أن الوجود هو الموجود في الخارج ، والماهية متّحدة معه صادقة عليه من غير أن يكون مجعولة بذاتها ؛ ولا أيضا ان يتخيّل جعل بينها وبين وجودها ، بل المجعول بالذات هو وجود كل شئ ، والماهية تبع له كالظلّ . وقوله : « وان كان يبطل منه ذلك أبطل على أنّه حال له ، والذات باقية فهو كسائر الاستحالات ليس على ما يقولون » . قلنا : لم يبطل شئ من مقوماته ولا من وجود ذاته الّا ما يتعلّق بالنقص والقصور ، بأنه لو كان « 4 » ناقص الجوهر فكمل واشتدّ « 5 » في تجوهره ، وليس كسائر الاستحالات التي هو من القسم الثاني ، كالماء إذا صار هواء أو كالأسود إذا صار ابيض . وقوله : « وان كان على انّه ذاته ، فقد بطل ذاته وحصل وحدث شئ آخر ليس انّه صار شيئا آخر » . قلنا : قد مرّ ان الذي يبطل من باب الأمر العدمي « 6 » كالقوة الاستعدادية وكالقصور . قوله : « على انك ان تأمّلت هذا أيضا [ علمت أنّه ] يقتضى هيولى مشتركة وتجدّد مركّب لا بسيط » « 7 » قلنا : نحن لا نمنع ان يكون لمثل هذا الجوهر المتجدد
هامش
( 1 ) - م : ان النفس . . . جوهر واحد .
( 2 ) - م : بعنوان .
( 3 ) - م : من .
( 4 ) - ز : بأنه كان .
( 5 ) - م : فاشتد .
( 6 ) - م : عدمي .
( 7 ) - الف : إلى بسيط .
مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 86 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )