تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الموجودات المغايرة لوجود الواجب لا يخلو اما أن تكون قائمة بذواتها أو لا ؛ فعلى الأول يلزم تعدد اشخاص قائمة بذواتها غير محتاجة إلى غيرها ، وهو ينافي التوحيد اللازم للوجوب الذاتي . وأيضا يلزم أن تكون في الكون حقائق ثابتة ليست معلولة لواجب الوجود ، بل يلزم ان لا يكون شيء « 1 » من الموجودات معلولا له تعالى ، لأنها موجودة بوجودات ليست صادقا « 2 » عليه تعالى ، كما هو المفروض وهو ينافي ما ثبت من كون واجب الوجود علة لجميع ما دونه . وعلى الثاني يلزم ان يكون اخذ نوع جنس واحد معادلا لنوع آخر ، وهو يستلزم قول الذاتي على ما تحته بالتشكيك ضرورة وجوب تقدم العلة على المعلول بالذات وأولويتها بالتحقق منه ، على أن وحدة الوجود الانتزاعي وان المفهوم منه معنى واحد ، ليس الّا « 5 » ، كما تشهد عليه بداهة العقل ، ودلالاته مؤيد صادق بل شاهد عادل على وحدة الوجود الحقيقي الذي هو منشأ الانتزاع ، كما لا يخفى على من له حدس سليم وطبع مستقيم . فقد ثبت ان للوجود حقيقة شخصية منزهة عن عروض التعدد والكثرة غير قائمة بشيء سوى ذاتها ، بل الأشياء قائمة بها منسوبة إليها بالنسبة الاتحادية كما في الواجب تعالى ، أو بالنسبة الارتباطية كما في الممكن . هذا خلاصة ما ذكرنا [ ه ] في وحدة الوجود ، وبه قال أكثر الأفاضل كابن جمهور « 3 » اللحساوى والمحقق الطوسي والمحقق الخفرى والسيد الداماد والعلامة عبد الرزاق اللاهيجي ونظايرهم ، واللّه اعلم بالصواب . واما مذهب المتكلم في الوجود وأدلتهم عليه مشهورة مذكورة في كتبهم معروف « 4 » بين الناس لا يحتاج إلى أن نطول به الكلام وقد مرت إشارة إلى مخّ مقالتهم
هامش
( 1 ) - ش : شيئا .
( 2 ) - صادقة - ظ‍
( 5 ) كذا .
( 3 ) - كابن أبى جمهور الأحسائي - صح .
( 4 ) - معروفة - ظ .