تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وامّا الخامس : فنسبة المباين إلى الجميع واحدة ، فلا بد من مخصص آخر ، فتعود الشقوق المذكورة في لحوق ذلك المخصص ، فبقى ان لا اختلاف فيها بحسب الهوية بعد اتفاقها في تمام الماهية الّا بمجرد الفرض والوهم ، أو الفكّ والكسر وسائر أسباب القسمة المقدارية لامر متصل بالذات أو بالعرض ، فوجب ان يكون متصلة واحدة بالفعل أو بالقوة ؛ والموصوف بالمتصل الواحد لا محالة متصل واحد مثله ؛ لكنّ صور العناصر مع فرض لقائها ليست متصلة واحدة لا بالفعل ولا بالقوة لاختلافها بالنوع ، والمختلف بالنوع بالفعل لا يكون له وحدة اتصالية . وقدموا على هذه المقدمة ابطال مذهب ذيمقراطيس ، فاذن ثبت ان مبدأ هذه الكيفية المتماثلة الاجزاء صورة واحدة متصلة لا صور متعددة .

فصل [ 2 ] [ في تتمة البراهين على عدم حصول العناصر بعد تحصّل المزاج ]

[ الحجة الأولى ] لو كانت صور العناصر باقية في المواليد الثلاثة يلزم بقاء الاجزاء المائية والهوائية في المذاب من الحديد والنحاس والذهب وغيرها من المعادن التي تذوب وتصير في النار ، ثم ترجع إلى حالها . والقول ببقاء الجرم المائي [ الف - 4 ] أو الهوائي في المذاب حال ذوبانه في غاية البعد ، والقول ببطلانهما عند الذوبان وعودهما بعده ابعد . حجة أخرى : لو كانت الاجزاء العنصرية باقية في المواليد بالفعل يلزم ان يكون الجزء النارى في الياقوت مثلا نارا وياقوتا ، لانّ الصورة الياقوتية حالّة [ حين ] حلول السريان في كل جزء من اجزائه ، كما أطبق عليه جمهور مثبتيها ، فإذا كانت الصورة الياقوتية حالّة في الجزء النارى مثلا وهو حينئذ نار عندهم فيكون نارا وياقوتا معا ،