بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لواهب الحياة والعدل « 1 » ، والصلاة على النبي والأهل .
اما بعد ، فهذه مقالة في تحقيق ماهية المزاج وانّيّته « 2 » ، فنقول :
فصل [ 1 ] [ في تعريف المزاج وانّيّته ]
المزاج كيفية بسيطة ملموسة من جنس أوائل المحسوسات ، متوسطة بين الأربع ، متشابهة الاجزاء المقدارية ، فهي بالقياس إلى الحرارة برودة ، وبالقياس إلى البرودة حرارة ، وبالقياس إلى الرطوبة يبوسة ، وبالقياس إلى اليبوسة رطوبة . وامّا سبب انّيّتها فاعلا وقابلا فالمشهور انّ العناصر إذا تصغرت وامتزجت وتماسّت وفعل كل منها في الآخر انكسرت سورة كيفياتها ، فحصلت للجميع كيفية متشابهة هي المزاج مع انحفاظ صور البسائط .
قالوا : هذا التفاعل لا يحصل الّا عند مماسة بعضها لبعض ، والّا فامّا ان يعتبر
هامش
( 1 ) - العقل - ظ .
( 2 ) - راجع أيضا « الاسفار » ج 5 ، ص 320 - 342 ، وقد صححناها عليه .