بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لواهب النور والعقل ، والصلاة على النبي والوصي « 1 » والأهل .
قد سألني بعض الاخوان - أذاقهم اللّه مشرب التحقيق والعرفان - عن لمّية اختصاص المنطقة بموضع وبعض « 2 » معين من الفلك دون سائر المواضع والابعاض ، والفلك جسم بسيط متشابه الاجزاء ، وقد صح على كل جزء ما صح على غيره ؛ وكذلك لمية اختصاص جهة معينة منه بتوجه الحركة إليها دون غيرها من الجهات مع تشابه الجميع وتساوى استحقاقها لتوجيه « 3 » الحركة إليها ؛ وكذا الحكم في سائر الأمور المختصة بمواضع بعينها من الجرم البسيط ، قائلين : ان قولهم في بيانه « ان ذلك يجب ان يكون لمخصص عائد إلى الفاعل المحرك لا إلى القابل لعدم اختلافه » غير واف بحل هذا الاشكال ، بل لا يوجب الّا تقريرا للشبهة وزيادة في الاعضال . ولقوة هذه الشبهة رأينا جماعة من المتكلمين قد جعلوها أصلا مؤسسا بنوا عليه جواز الترجيح من غير مرجح ، وابطلوا بذلك كثيرا من القوانين العقلية .
فأقول - مسعفا لمأمولهم ومنجحا لمسؤولهم ومستمدا لمن « 4 » يلهم الهداية والتوفيق وبنور افاضته يتجلى ظلمة كل فج عميق - : ان تحقيق هذا المقام مما
هامش
( 1 ) - الف : - والوصي .
( 2 ) - الف : - وبعض .
( 3 ) - كذا .
( 4 ) - ممن - ظ .