بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي رفع سماء العقل الهادي إلى أصول الرأي وفروع النقل ، واقعده في سوق التصرف في مواد صور الأقيسة وكمّياتها ، وعناصر أمزجة الأدلة وكيفياتها ، ليعتبر به نقد البراهين من زيفها ، ويوزن مثاقيل الحجج من ميلها وحيفها ، ليأمن من النقص والخسران ، ويحترز عن الجور والطغيان ، فقال له :
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ . وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ
« 1 » .
فويل للمجادلين « 2 » من أهل الشغب والفساد ، والمراء واللداد « 3 » ،
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ . وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
. « 4 »
والصلاة على براهينه « 5 » الباهرة ، وحججه « 6 » الظاهرة ، محمد وآله نتاج مقدمتي الولاية والنبوة ، ووسائط حدود العصمة والعدالة ، وشرائط انتاج العلم والعمل ، والوصول إلى المبدأ الأول .
وبعد ، فانى مهد إليك وهاد ايّاك من المنطق إلى أصول ، منقّحا فصولها عن
هامش
( 1 ) - الرحمن ، 8 - 9 .
( 2 ) - چ : للمعادلين .
( 3 ) - چ : السراد .
( 4 ) - المطففين ، 2 - 3 .
( 5 ) - چ : البراهين .
( 6 ) - چ : الحجج .