تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لما ذكره - فإنا نتصور رأيا - كليا مثلا - كتصورنا أنه ينبغي أن يصدر عنا بذل الدرهم - وهذا قضاء كلي حصلناه من مقدمات كلية - هي قولنا ينبغي أن يصدر عنا الفعل الجميل - ومن الأفعال الجميلة بذل الدرهم - ثم أتبعناها قضاء جزئيا - هو أن هذا الدرهم الذي في يدي - ينبغي أن أبذله - فينبعث من هذا القضاء الجزئي شوق وإرادة - متعينان إلى بذل هذا الدرهم - فتنبعث القوة المحركة إلى دفعه إلى مستحق - فصار هذا البذل بهذا الدرهم مرادي - لأجل المراد الأول الذي هو صدور بذل الدرهم عني - واعترض الفاضل الشارح فقال إدراك الشيء الجزئي - يقتضي نسبة بينه وبين المدرك - والنسبة لا تتحقق إلا بعد حصول المنتسبين - فإدراك الشيء الجزئي تتوقف على حصوله - المتوقف على تحصيل فاعله إياه - فلو توقف تحصيل فاعله إياه على إدراكه - من حيث هو جزئي لزم الدور والجواب أن إدراك الجزئي قبل وجوده [ 1 ] - يتوقف على حصوله في الخيال - لا على حصوله في الخارج - وحصوله في الخارج - هو الذي يتوقف على تحصيل الفاعل إياه - المتوقف على إدراكه له - فإنه كما يكون حصوله الجزئي في الخارج مبدأ لحصوله في الخيال - فقد يكون حصوله في الخيال أيضا مبدأ لحصوله في الخارج - ولا يلزم الدور - ثم قال وأيضا نعلم قطعا - أنا متى حاولنا فعل حركة - فإنا لا نحاول إلا إيجاد الحركة - من حيث هي حركة في الموضع الفلاني في الوقت الفلاني - وذلك
هامش
- ثم ينتهض القوة المحركة لتحريك العضل فيتم الفعل كما في بذل هذا الدرهم على ما ذكر . وفيه النظر السابق لان بذل هذا الدرهم ليس بجزئى بل كلى أضيف إلى جزئي وذلك لا يخرجه عن الكلية . م [ 1 ] قوله « والجواب أن ادراك الجزئي قبل وجوده » ادراك الجزئي قبل وجوده وهو حصوله عند النفس بسبب حصوله في الخيال يتوقف على حصوله في الخيال وحصوله في الخارج يتوقف على ادراكه م