تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وهذه التصرفات في الجزئيات - هي المخصصات للاستعداد التام لحصول صورة صورة - من الكليات المشتملة على تلك الجزئيات - لأن تلك الصور لا تنتقل عن الجزئيات إلى النفس - بل ترتسم فيها عن العقل الفعال - والوجه الثاني أن يفيد هذا التخصيص معنى عقلي - كأجزاء الحد والرسم - وكتصور الملزوم وما يشبه ذلك - لمعنى عقلي كتصور المحدود والمرسوم واللازم - وهذه حال التصورات المستفادة - والتصديقات على قياسها - واعتراضات الفاضل الشارح على ذلك - لما كانت ظاهرة الفساد عند التأمّل فيها - أعرضنا عنها مخافة الإطناب

( 15 ) إشارة

[ في أن النفس الناطقة ليس بجسم ولا جسماني ] إن اشتهيت الآن أن يتضح لك - أن المعنى المعقول لا يرتسم في منقسم - ولا في ذي وضع فاسمع أقول يريد بيان أن النفس الناطقة - وبالجملة كل جوهر عاقل فهو ليس بجسم ولا جسماني - وبالجملة ليس بذي وضع قال الفاضل الشارح إيراد هذه المسألة [ 1 ] - كان بالنمط المترجم بالتجريد أولى - إلا أنه لما بنى إثبات الجوهر المفارق - على أن النفس الإنسانية ليست جسما ولا
هامش
[ 1 ] قوله « قال الفاضل الشارح ايراد هذه المسألة » قال الامام : هذا البحث أنسب بنمط التجريد لأنه يبحث عن النفس الا أنه لما أثبت أن العقل خزانة للنفس ، وكان ذلك موقوفا على أن النفس ليس بجسم ولا جسماني . ذكر دليلا على ذلك من غير إحالة إلى نمط التجريد تخليصا للمتعلم عن ورطة الحيرة . فليس هذا البحث هاهنا مقصودا بالذات بل بالعرض قال الشارح : نمط التجريد ليس موضوعا لبيان تجريد النفس عن الجسمية بل لبيان أحوال النفس بعد تجردها عن البدن . وهذا البحث مقصود بالذات هاهنا لان الكلام هاهنا في النفوس الأرضية والسماوية . وانما وقع هذا البحث في العلم الطبيعي لأنهم يبحثون عن الأجسام أنها ذوات النفس بهذه الصفة ؛ لكن قوله : فبين أنها جوهر مفارق الوجود عن الأجسام والجسمانيات فيه ما فيه لأنه لم يبين أولا أنها شيء مغاير للبدن ، وأما مفارقته عن الجسمية فإنما ذكر هاهنا . نعم قد أثبت بعد مغايرته للبدن كمالات لها ذاتية كالتعقلات ، وكمالات آلية كالاحساسات . ويبحث أيضا في نمط التجريد عن كمالاتها لكن باعتبار بقائها وزوالها بعد المفارقة من البدن ، والبحث هاهنا عن وجودها للنفس ، والبحث عن الكمالات مشترك بين النمطين ولكن باعتبارين . م
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 368 | خواجه نصير الدين الطوسي