إشارة إلى تخصيص بعض الصور المرتسمة فيه - بأن تصير النفوس مدركة لها دون سائرها - والأحكام الخاصة هي علل الاستعدادات الخاصة - من الإدراكات الجزئية السابقة المعدة لإدراك الكليات - والإدراكات الكلية المناسبة - المتأدية إلى المدرك الكلي وقوله وإذا أعرضت النفس عنه إلى ما يلي العالم الجسداني - أو إلى صورة أخرى انمحى المتمثل الذي كان أولا - كأن المرآة التي كانت يحاذى بها جانب القدس - قد أعرض بها عنه إلى جانب الحس أو إلى شيء آخر - من الأمور القدسية إشارة إلى حالة الذهول وسببه - وتمثل بالمرآة لأنها في الجسمانيات - أشبه شيء بالنفس المستفيضة عن المجردات وقوله وهذا إنما يكون أيضا إذا اكتسبت ملكة الاتصال إشارة إلى السبب الذي به تختلف حالتا الذهول والنسيان - وذلك لأن النسيان في القوى الجسمانية - إنما كان لزوال الصورة عن الحافظة - وهاهنا لا يمكن أن يزول شيء من العقل الفعال - فسبب الاختلاف هاهنا أن الذهول - إنما يكون مع كون النفس ذات هيئة - تمكن بها من الاتصال بالعقل الفعال - في مشاهدة ما اختص بها من المعقولات المرتسمة فيه - وتلك الهيئة هي ملكة الاتصال - والنسيان زوال تلك الملكة عنها - واعتراضات الفاضل الشارح مكررة - قد سبقت الإشارة إليها وإلى أجوبتها - إلا
هامش
- وذهولها عنه بحسب انقطاع الفيض لاعراضها عنه إلى شيء آخر : إما إلى البدن أو إلى صورة أخرى كما أن المرآة إذا حوذى بها شيء يظهر فيها صورته ، وإذا حوذى بها شيء آخر زالت الصورة الأولى .
ونسيانها بسبب زوال ملكة الاتصال لا بسبب زوال الصورة المعقولة عن العقل الفعال كما في الخزانة . م