تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الدماغ - لأن أكثر عصب الحس وخصوصا الذي للبصر والسمع - ينبت منه لأن الحس طليعة - والطليعة إلى جهة المقدم أولى - وذكر في الفصل الذي يتلوه - بعد ذكر القسم الأول من الزوج الخامس - من الأعصاب الدماغية بهذه العبارة - وهذا القسم منبته بالحقيقة من الجزء المقدم من الدماغ - وبه حس السمع - فهذا حكاية كلامه - وإذا كان حال العصب السمعي المتأخر عن الذوقي هذه - فما ظنك بالذوقي - وأما اللمس فلما كان أكثر أعصابه نخاعية - للمنفعة المذكورة في كتب التشريح - لم يكن تعلقه بمؤخر الدماغ - أكثر من تعلقه بمقدمه - فإذن تعلق الحواس الظاهرة بمقدم الدماغ - أكثر على الإطلاق - والحجة التي أقامها الفاضل الشارح [ 1 ] على أن النفس هي المدركة لجميع الإدراكات - بأنها حاكمة ببعض المدركات على بعض - وختم بها الفصل - فهي خالية عن الفائدة - لأنهم معترفون بذلك - إلا أنهم يذهبون إلى أنها مدركة للمعقولات بالذات - وللمحسوسات بالآلات - وإذ تقدم ذكر ذلك مرارا فلا فائدة في التكرار

( 10 ) إشارة

[ في ذكر القوى التي يختص الانسان بها ] وأما نظير هذا التفصيل في قوى النفس الإنسانية - على سبيل التصنيف - فهو أن النفس الإنسانية - التي لها أن تفعل جوهر له قوى وكمالات أقول يريد ذكر القوى التي يختص الإنسان بها - وإنما قال على سبيل التصنيف - لأن القوى الحيوانية المذكورة - كانت متباينة بالذوات - لكونها مبادي أفعال مختلفة -
هامش
[ 1 ] قوله « الحجة التي أقامها الفاضل الشارح » جرى على ظنه أنهم يقولون النفس لا يعقل الجزئيات المادية بل المدرك لها الحواس الظاهرة والباطنة فأبطل ذلك بان النفس هي المدركة لجميع الادراكات . وذلك لان الانسان يمكنه ان يحكم بان هذا الملون هذا المطعوم ، وهذا المطعوم هذا الملموس بديهة والعقل قاضية بان الحكم بين الشيئين لا بد أن يدركهما ، ثم يمكنه أن يحكم بان هذا الملون ملون وهذا الملموس ملموس فيكون مدرك تلك الجزئيات هو الذي يدرك الكلى ومدرك الكلى هو النفس فيكون هي المدركة للجزئيات . أجاب الشارح : بأنهم معترفون بذلك وليس كلامهم الا أن ادراك النفس للكليات بالذات وللجزئيات بالآلات الجسمانية حتى يمكن ارتسام صورها فيها . م
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 351 | خواجه نصير الدين الطوسي