تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
النباتية والحيوانية والإنسانية - هو أن نقول بعد قولنا لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة - ومعناه كونه ذا آلات - يمكن أن يصدر عنها بتوسطها - وغير توسطها ما يصدر من أفاعيل الحياة - التي هي التغذي والنمو والتوليد - والإدراك والحركة الإرادية والنطق - والمعنى الذي ينضاف إلى ذلك - فتتحصل النفس السماوية - هو أن نقول بعد قولنا لجسم طبيعي ذي إدراك وحركة - تتبعان تعقلا كليا حاصلا بالفعل

( 1 ) تنبيه [ في وجود النفس الانسانية ]

هامش
- ان كان المراد بعضها دخل في التعريف صور المعدنيات والبسائط لأنها يصدر عنها بعض ما يصدر من الاحياء . لأنا نقول : المراد بعض الأفعال فكأنه أشار اليه بقوله « ما يصدر من أفاعيل الحياة » وصور البسائط والمعدنيات خارجة بقيد الآلة . وأما النفس السماوية فهي كمال أول لجسم طبيعي ذي ادراك وحركة يتبعان تعقلا كليا سنبين أن للنفس الفلكية تعقلا كليا يستتبع ادراكا جزئيا وإرادة جزئية في جرم الفلك ، وهذا القيد يخرج النفس الأرضية لان المراد جسم طبيعي ذي ادراك وحركة دائما لأنه في مقابله في الجملة وليس كذلك النفس الأرضية ، وانما حذف عن التعريف الأولى ليستقيم على المذهبين . قال الامام في الملخص : زعم المحققون انه لا يمكن تعريف النفس بما يندرج فيه النفوس الثّلاثة لأنه ان فسرناها بما يصدر منه فعل ما كان العقل والطبيعة نفسا ، وان فسرناها بما يفعل بالقصد خرج عنه النفس النباتية . وان فسرناها بما يصدر عنه الافعال بالآلات . يخرج عنه النفس الفلكية . فالنفس لا تكون مقولة على النفوس الثّلاثة الا بحسب الاشتراك اللفظي . وأقول : انا نشاهد أجساما يغتذى وينمو ويولد المثل ، وأجساما يدرك ويتحرك بالإرادة دائما أوليس بدائم وليس ذلك لجسميتها فبقى ان يكون لها مباد غير جسميتها ، ولا شك أن تلك المبادئ مختلفة في جوهرها بحسب آثارها المختلفة ، فان جعلنا اسم النفس لتلك المبادئ المختلفة كان على سبيل الاشتراك لا محالة ، وأما أنه لا يمكن تعريف النفس بحيث يعم النفوس الثّلاثة فذلك منظور فيه ، وقد صرح الشيخ في الشفاء بان كل ما يكون مبدءا لصدور أفاعيل ليس على وتيرة واحدة عادمة للإرادة فانا نسميه نفسا فهذا المعنى مشتركة بين النفوس الثّلاثة لان مبدء أفاعيل كذلك اما أن يكون مبدء أفاعيل لا على وتيرة واحدة وهو النفس الأرضية ، أو يكون مبدء أفاعيل على وتيرة واحدة لكن لا يكون عادمة للإرادة وهو النفس السماوية . م