ثلاثة [ 1 ] ذو صورة لا نفس له - ويسمى معدنيا - وذو صورة هي نفس غاذية ونامية ومولدة للمثل - لا حس ولا حركة إرادية له ويسمى نباتا - وذو صورة هي نفس غاذية ونامية ومولدة للمثل - وحساسة ومتحركة بالإرادة ويسمى حيوانا - وجميع هذه الصور كمالات أولى - فإن الكمال ينقسم إلى منوع هو صورة كالإنسانية - وهو أول
هامش
- وأما على الثاني فلان النار ليست جزءا من المركبات لوجهين : أحدهما أن النار العظيمة إذا ورد عليها الماء أو الأرض ينطفي والثقيلان غالبان على البدن فيكون الاجزاء النارية مغمورة في الاجزاء الأرضية والاجزاء المائية . فكيف لا تنطفى .
وجوابه : إن حافظ البدن يحفظ الاجزاء على حالها كما يحفظها عن الانفكاك مع تداعيها اليه .
وفيه بعد .
وثانيهما أن حدوث النارية في المركب اما بالنزول عن حيز . وهو باطل . إذ لا قاسر هناك ، واما بطريق الكون في المركب . وهو أيضا باطل . لان مادة كل جزء من المركب يفرض لكونه مخلوطا بغير النار من ساير العناصر يكون استعدادها لغير الصورة النارية أقوى من استعدادها للصورة النارية فيمتنع أن ينقلب نارا .
وجوابه : أنه ربما يصير استعدادها للنارية أقوى بواسطة اسخان الشمس وأشعة الكواكب . م
[ 1 ] قوله « والمركبات ثلاثة » الصورة اما صورة البسيط أو صورة المركب ، وصورة البسيط اما أن يكون من الشعور والإرادة : وهي الصورة الفلكية . أولا . وهي الصورة العنصرية . واما صورة المركب فاما ان لا يكون لها نشؤ ونماء وهي الصورة المعدنية أو يكون ولا يخلو اما ان لا يكون لها حس وحركة وهي النباتية ، أو يكون وهي الصورة الحيوانية . وجميع هذه الصور كمالات أولى فان الكمالات اما منوع أو غير منوع والكمال المنوع هو الكمال الأول فإنه أول شيء يحل في المادة .
وينقض بالمزاج فإنه يحل أولا بالمادة ثم يستعد به الممتزج لحصول صورة منوعة ، وقد صرح به في أول الفصل بان الأمزجة معدة نحو خلق مختلفة .
والجواب : ان الأولية بالقياس إلى الكمالات الغير المنوعة المترتبة على الصورة .
وقيل : قالوا النفس كمال أول لجسم طبيعي آلى ، وحكموا بأنه يدخل فيه النفس الانسانية فلو كان الكمال الأول شيئا يحل في المادة كانت النفس الانسانية حالة في المادة . وليس كذلك .
ويمكن أن يجاب : بان المراد أنه أول شيء يحل في المادة إن كان ماديا ، والمراد بالحلول المتعلق بالمادة أعم من الحلول وغيره ، والحاصل أنه إذا امتزجت العناصر وتفاعلت يحصل للممتزج بعد ذلك صورة بها يصير ذلك الممتزج نوعا من الأنواع ، وحقيقة من الحقائق مغايرة للعناصر ، ثم يترتب عليها كمالات أخر . فتلك الصورة المتعلقة بذلك الممتزج الذي جعلته نوعا هي الكمال الأول . م