Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 219

Contributors:

P.219
الموجودة المحفوظة الملحوظة عند الأذهان حين تتفكر وتنظر نظرا ذهنيا عقليا تستجد به علما ايجابيا وسلبيا بقول ورد وتصديق وتكذيب ووجوب وامتناع ولا تستجد بذلك مفهومات معان مدركة حاصلة للتصور بالنظر الذهني والتفكر اللهم الا بتركيب المفصل وتفصيل المركب مثل انسان يطير وجبل من زمرد ونحو ذلك مما تركته الأذهان بصناعة الانسان أو بما وجد عن المبادى الفاعلة في الموضوعات القابلة في الأعيان كما ترى ذلك يختلف فتظهر منه الصناعة مثل ما تظهره في النقوش والتصاوير والاشكال والألوان فاما من التفصيل الذهني الذي لا يحاذى في الوجود العيني فمثل مجرد البياض والسطح والخط والنقطة ونحوها مما لا يتجرد في الأعيان مما هو فيه ومعه كما انا إذا تأملنا شخصا من الموجودات في الأعيان كشخص انسان مثلا ثم حصلنا منه معرفة وعلما بصفاته الذاتية والعرضية الايجابية في الاحكام والقضايا السلبية الممكنة والضرورية الواجبة والجائزة وجدنا في ذلك ما يصدق ويكذب ويجوز ويمتنع دائما وفي وقت ما كقولنا فيه انه جسم ذو نفس أو نفس لجسم أو ذات جسم متولد متغذ نام حساس متحرك بالطبع والإرادة ناطق اى عارف عاقل قائل فهم سامع فطن موجود بحكم الاطلاق أو بحال حال وصفة صفة كما نقول موجود ابيض أو موجود ناطق ونحو ذلك من الحكم بالصفات عليه واشتقاق الاسم له منها من حيث له ، فتبين لنا في جميع ما نحكم به عليه من الصفات بالنسبة أو باشتقاق الاسم الصادق من ذلك والكاذب بيانا شافيا وحكما لا يتوقف العاقل فيه ولا يراجع مثل ان نقول إنه جسم ذو نفس ونعنى بذلك انه جسم محسوس يتعلق به غير محسوس يفعل فيه وبه افعالا تنسب إلى التحريك والادراك على اختلاف اصنافهما فتسمى ذلك الشئ نفسا بهذا فكل سامع لهذا القول منا يصدق قولنا فيه ويوافق عليه من غير توقف ولا خلاف ويحكم عليه بأنه حي اى حساس متحرك بالإرادة في وقت ما فيصدق الحكم في وقت آخر فلا يصدق ويحكم بوجوده في مكان وزمان فيصدق كذلك أو لا يصدق من غير اشتباه فإذا