Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 197

Contributors:

P.197
أقطار فيه متبدلة عليه في زيادتها ونقصانها أو زيادة بعضها ونقصان البعض وان هذه الأقطار المتبدلة المتغيرة التي يخالف بها جسم جسما اعراض موجودة في موضوع هو الجسم المتقوم بمادته وصورته وان الصورة التي بها يكون الجسم قابلا للتقدير بهذه الابعاد ويكون بها نفس الاتصال المتقدر أو هي بعينها الاتصال ولا يخالف بها جسم جسما هي جوهر مقوم لماهية الجسم فان كل جسم قابل للتقدير والانقسام على أقطار ثلاث متقاطعة على قوائم ولا تختلف الأجسام في ذلك فإنه ليس جسم اقبل للانقسام المتوهم في أقطاره الثلاث بأكثر من جسم آخر وان الشئ الذي يقبل الانفصال والاتصال غير هذه الصورة التي هي اما نفس الاتصال واما التي يلزمها لذاتها الاتصال لان ما لا يقبل الاتصال والانفصال لا يصح ان يكون هو بعينه نفس الاتصال أو يلزمه لذاته الاتصال فان ما يلزم الشئ لذاته لا يزول الا بزوال ذاته وهذا قول مردود من وجوه عدة . فمن ذلك يقال إنه ان منع ان يكون الجسم جسما بفصل المقدارية لأنه لا يصح ان يكون جسمان هما واحد في معنى الجسمية ويختلفان في المقدارية وأوجب ان يكون ما فيه اتفقا غير الذي به اختلفا فلنوجب ذلك في المقادير أيضا فان المقدارين يتفقان في انهما مقدار ان ويختلفان في ان أحدهما أطول والآخر اقصر وليس الأطول الا الأكثر مقدارية ولا الأقصر الا الأقل مقدارية فلم يجعل ما به اختلفا غير ما به اتفقا فليس الطويل الا مقدار ولا القصير الا مقدار . فان قال إن الذي به اتفقا هو معنى المقدارية والذي به اختلفا هو عرض إضافي اعني معنى الاطولية والاقصرية فهلا قيل ذلك في الجسم وجعل الجسم جسما بفصل المقدارية ومخالفة الجسم للجسم بهذه الاعراض الإضافية ، فان قال لا بل الأجسام تتفق في معنى الجسمية وتختلف بالمقدارية والمقادير تتفق في المقدارية وتختلف في معنى الا طولية والا قصرية والاطوال تتفق في الا طولية وتختلف في هذه المقايسات الإضافية لم يستفد من ذلك الا تكثير أوهام وتكرير ألفاظ