Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 255

Contributors:

P.255
وكذلك في المتقابلات والمشتقات والمضاد للشئ في جنسه دون فصله أو فصله دون جنسه أو فيهما جميعا وإذا كان الشئ لا يرتقى إلى جنس واحد بل له حصة في جنسين فيجب ان لا يكون أخل بأحدهما مثل ان المهذار ليس هو الذي يحب المجال ولا يقتدر على قوله ولا الذي يقدر على قوله ولا يؤثره بل مجموعهما وكذلك ينظر في حد الأشياء المركبة ومن الخطأ فيه تبديل الأسماء المترادفة وأشنع منه ان يترك القائم مقام الفصل بحاله ويقصد إلى تفصيل الجنس وينظر هل للشئ زيادة معنى بالتركيب على الاجزاء وقد أخل بتلك الزيادة في الحد كمن يقول إن البيت خشب وحجر وطين فان هذه مواد البيت والبيت شئ يحدث عن هذه والمركب ليس هو التركيب أيضا بل الأول هو المادة وهذا هو الصورة وفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة . ومن التركيب ما ليس فيه معنى زائد سوى المعية ومنه ما يحدث له معنى ثالث زائد على المعية كالزاج والعفص للحبر وكل ذلك ينحصر في قولك هذا وهذا للمركبين بالتتالى وهذا مع هذا وهذا من هذا . وقد يكون التركيب بالعرض وليس بقياس شئ واحد كمن يقول إن الطب اقدام ورأى صحيح في العلاج وليس الطب شجاعة وانما قد يكون الطبيب شجاعا صحيح الرأي فيكون أفضل وهما متحيز ان في الطب بالعرض وما لم يكن الكل غير جملة الاجزاء فقط فحده جميع اجزائه كمن يقول إن العشرة عدد يحدث من سبعة وثلاثة أو من تسعة وواحد ولا يقال في المركب انه كذا وكذا أو كذا مع كذا كقولك ان الانسان جسد ونفس أو جسد مع نفس أو يحد الكل ببعض الاجزاء كمن يقول إن الدفتر جلد فيه كتاب وكذلك المركب من أفضل واخس فهل هو أفضل من الأخس أو اخس من الأفضل ويعاند كذلك انه قد يكون من ضارات نافع ومن نافعات ضار ولا يجعل الأسباب والعوارض اجزاء كمن يقول إن الفزع غم مع شر منتظر ولا يجعل التركيب كالجنس كمن يقول إن الحيوان هو تركيب روح وبدن وانما هو المركب لا التركيب فهذه أمثلة كالأنموذج لما