Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 252

Contributors:

P.252
مثل ان قبول المتضادات خاصة للجوهر فهو للموجود من اجله وننظر ان لا يكون القول مأخوذا من جهة الافراط في النسبة كمن يحد النار بأنها الجسم الخفيف جدا والنار اليسيرة ليست خفيفة جدا كما أن المدرة الصغيرة ليست ثقيلة جدا وهل يتساوى القول في الاجزاء والجملة فإنه لو قيل إن الأرض هو ما يتحرك إلى السفل كان القول يتناول الاجزاء المفارقة دون الكلية ولا يكون في الرسم فصل مكرر كما لا يكون في الحد اما بترادف الأسماء كمن يقول إن النقطة لا جزء لها ولا هي منقسمة فهذا تصريح بالفعل بالتكرار واما بالقوة كمن يقول إن الحيوان جسم معتذ حساس جوهر والجوهر في ضمن الجسم وكمن يقول إن الشهوة تشوق اللذيذ والتشوق هو الشهوة وننظر هل فيه فصل غير مكرر الا انه انقص من الموضوع فنقص به المحدود بزيادة الحد كمن يقول إن الانسان حيوان ناطق فيلسوف أو كاتب وننظر هل ان كان اللفظ مؤلفا مثل قولنا خط مستقيم متناه فقد حده بما لو رفع بخاصية أحد اجزائه بقي الباقي حدا لما بقي فإنه ان قال خط نهايتاه موازيتان لواسطته فان رفع الواسطة وهي خاصة المتناهى وغير المتناهى لم يبق الباقي رسما للخط المستقيم المطلق الذي « 1 » يقع على المتناهى وغير المتناهى وهل لم تبدل الاجزاء بأقوال بل بدلها بأسام مترادفة كمن قال هاهنا انه طول مستو محدود وخصوصا ان دل على اسم اغمض وربما اتفق ان يوجد للمشترك حد يتناول جميع ما يقال عليه اما في المشكل فذلك مستعمل ولكن يجب ان يجرب هل يبقى لكل واحد حد كما للاخر . وكذلك يجب ان ننظر هل القول يشتمل على ما لا يثبت والموضوع ثابت كقول فلاطون ان الصورة المفارقة أمثلة سر مدية للكائنات الفاسدة وهل ان كان الموضوع زمنيا فكذلك رسمه أم حده وان لم يكن فكذلك وهل الاسم أولى بأحد اجزاء القول كالنار فإنها أولى باللهيب من الخمر فلا يجوز ان يكون القول لها سواء وننظر هل القول مأخوذ عن الاقسام كقول القائل ان المقدمة هي التي توجب شيأ لشيء أو تسلب شيئا عن شيء فإنه يجعر كل واحد منهما لا للآخر « 2 »
Footnote
( 1 ) لا - لا يقع .
( 2 ) ن - لا الآخر -